تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
الكتابة وذكر هنا ولا بد أن يكون النكول في مجلس القاضي ، وهل يشترط القضاء على فور النكول فيه خلاف اه‍ . ولم يبين الفور بماذا يكون . ولو قضى عليه بالنكول ثم أراد أن يحلف لا يلتفت إليه ولا يبطل القضاء ، كذا في الخانية . وفيها : ولو أن المدعى عليه بعد ما عرض عليه اليمين مرتين استمهله ثلاثة أيام ثم مضت وقال لا أحلف فإن القاضي لا يقضي عليه حتى ينكل ثلاثا ويستقبل عليه اليمين ثلاثا ولا يعتبر نكوله قبل الاستمهال اه‍ . ثم اعلم أنه قد ظهر من كلام المؤلف أن طرق القضاء ثلاثة : بينة وإقرار ونكول . وصرحوا بأن منها علم القاضي بشئ ينفذ القضاء في غير الحدود . وأما القصاص فله القضاء به بعلمه كما في الخلاصة ، وتركه المصنف للاختلاف ، وظاهر ما في جامع الفصولين أن الفتوى على أن القاضي لا يقضي بعلمه لفساد قضاة الزمان ، وسيأتي أن القسامة من طرق القضاء بالدية فهي خمس ، وزاد ابن الغرس سادسا لم أره إلى الآن لغيره فقال : والحجة إما البينة أو الاقرار أو اليمين أو النكول عنه أو القسامة أو علم القاضي بما يريد أن يحكم به أو القرائن الدالة على ما يطلب الحكم به دلالة واضحة بحيث تصيره في حيز المقطوع به فقد قالوا : لو ظهر إنسان من دار ومعه سكين في يده وهو متلوث بالدماء سريع الحركة عليه أثر الخوف فدخلوا الدار في ذلك الوقت على الفور فوجدوا بها إنسانا مذبوحا لذلك الحين وهو متضمخ بدمائه ولم يكن في الدار غير ذلك الرجل الذي وجد بتلك الصفة وهو خارج من الدار أنه يؤخذ به إذ لا يمتري أحد في أنه قاتله ، والقول بأنه ذبح نفسه أو أن غير ذلك الرجل قتله ثم تسور الحائط فذهب إلى غير ذلك احتمال بعيد لا يلتفت إليه إذ لم ينشأ عن دليل اه‍ . قيدنا السكوت لغير آفة لأن سكوته لخرس أو طرش عذر ، كذا في الاختيار . ثم اعلم أن القضاء بالنكول لا يمنع المقضى عليه من إقامة البينة بما يبطله لما في الخانية من باب ما يبطل دعوى المدعي : رجل
تكملة البحر الرائق — صفحة 350 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي