والنقد أو النسيئة وتقيد شراؤه بمثل القيمة وزيادة يتغابن الناس فيها وهو ما يدخل
شرح
الخانية من فصل إجارة الوقف : المتولي إذا أجر الوقف بشئ من العروض والحيوان بعينه قيل
بأنه يجوز بلا خلاف بخلاف بيع الوكيل ، وكذا الوكيل بالإجارة إذا أجر بمكيل أو موزون أو
عروض أو حيوان قيل بأنه يجوز بلا خلاف . قال الفقيه أبو جعفر : في زماننا الإجارة تكون
على الخلاف أيضا لأن المتعارف الإجارة بالدراهم والدنانير ا ه . وفي الخلاصة : الوكيل
بالطلاق والعتاق على مال على الخلاف ا ه . ومحل الاختلاف عند عدم التعيين من الآمر فإن
عين شيئا تعين إلا فيما قدمناه من تعيين النسيئة مع بيان الثمن فباع حالا فإنه يجوز ، وتقدم لو
عين له النقد إثباتا أو نفيا . وفي الحاوي القدسي : وإن أمره أن يبيعه بشئ معين فباعه بغيره
أو بأقل منه لم يجز في قولهم ، وإن باعه بأكثر منه من ذلك الجنس جاز ا ه . وفي كافي
الحاكم : فإن باعه بيعا فاسدا ودفعه لم يكن مخالفا ، ولو قال بعه نسيئة فباعه إلى القطاف أو
الحصاد أو النيروز فالبيع فاسد إلا أن يقول المشتري أنا أعجل المال وأودع الاجل فيجوز ، ولو
وكله ببيع طعام فقال بعه كل كر بخمسين فباعه كله فهو جائز ، وإن قال بعه بمثل ما باع به
فلان الكر فقال فلان بعت الكر بأربعين فباع ذلك ثم وجد فلان باع بخمسين فالبيع مردود ،
فإن كان فلان قد باع كرا بخمسين وباع هذا طعامه بخمسين خمسين ثم باع فلان بعد ذلك
بستين فذلك جائز ولا ضمان على الوكيل ، فإن كان باع كرا بأربعين وكرا بخمسين فباع
الوكيل طعامه كله بأربعين أربعين أجزأه استحسانا اه . وفي البزازية : وكله أن يبيع عبده
بألف وقيمته كذلك ثم زادت قيمته إلى ألفين لا يملك بيعه بألف . باعه بالخيار ثلاثة أيام
فزادت قيمته في المدة له أن يجيز عنده لأنه يملك الابتداء فيملك الامضاء أيضا ، وإن سكت
حتى مضت المدة بطل البيع عند محمد خلافا للثاني . ، وكله ببيع عبده بمائة دينار فباعه بألف
وقال بعت عبدك ولم يذكر ما باع به ولم يعلم به الموكل فقال أجزت جاز بألف ا ه . وفي
الحاوي القدسي : وإن وكل رجلا ببيع عبد فباعه فضولي فأجاز الوكيل جاز ا ه . وفي
التتمة : الوكيل بالقسمة لا يملكها بغين فاحش والتوكيل بالتأجيل في الثمن مطلقا صحيح
حتى لو أجله شهرا أو سنة أو سنتين يجوز عند أبي حنيفة على الاطلاق ، وعندهما ينصرف إلى
المتعارف ا ه . وفي منية المفتي : قال له بع وخذ رهنا فأخذ رهنا قليلا جاز عند الإمام ،
وعندهما لا إلا فيما يتغابن فيه ا ه .
قوله : ( وتقيد شراؤه بمثل القيمة وزيادة يتغابن الناس فيها وهو ما يدخل تحت تقويم