شرح
من مهر مثلها فإنه يجوز لعدم التهمة ، وقيد بالقيمة لأن الوكيل بالشراء لأن الوكيل
بالشراء لا يتقيد شراؤه بالنقد فله أن يشتري بالنسيئة ويكون التأجيل حقا للوكيل والموكل
بخلاف التأجيل بعد الشراء بالنقد فإنه للوكيل دون الموكل كما في البزازية وقدمناه . ولا
يتقيد الموكل فيه إلا بما قيد به الموكل فلو وكل فلو وكله بشراء جارية فاشترى أخته رضاعا إن
قال جارية لأطأها فعلى المأمور ، وإن كان أطلق فعلى الآمر ، وأن المحلوفة بعتقها إذا ملكها
أو أمه أو أخته نفذ على الموكل ، وإن قال لأطأها أو استخدمها لزم الوكيل . وإن قال اشتر
لي جارية لأطأها فاشترى أخت أم وده أو زوجته أو التي في عدة الغير يجوز ، وكذا كل
من تحل بحال جاز . وقيل : لا يجوز وهو المأخوذ . وإذا لو اشترى صغيرة لا يوطأ مثلها أو
مجوسية أو يهودية أو نصرانية لزم الآمر ، والصابئية تلزم عنده خلافا لهما ، ولو أخت امرأته
أو عمتها نسبا أو رضاعا كان مخالفا . اشترى جارية لها زوج أو في عدة من زوج من بائن
أو رجعي يلزم المأمور . وكله بشراء دابة ليركبها فاشترى مهرا أو عمياء أو مقطوعة اليد لا
يلزم الآمر ، كذا في البزازية .
وفيها : لو وكله بشراء سوداء فاشترى بيضاء لم يجز ولو بعمياء فاشترى بصيرة جاز ،
وكذا في التوكيل بالنكاح . ولو اشترى رتقاء ولم يعلم بها جاز على الآمر وله حق الرد وإن
علم به فهو مخالف ، وكذا إذا لم يعلم ب واشتراط براءة البائع من كل عيب . ولو اشترى
جارية عمياء وقد قال اشتر جارية أعتقها عن ظهاري لزم المأمور ولو لم يعلم به لزم الآمر وله
الرد . ولو قال جاريتين لأطأهما فاشترى أختين أو جارية مع خالفتا أو عمتها رضاعا أو نسبا
فخالف عند الثاني خلافا لزفر ، وإن في صفقتين لا يكون مخالفا في القولين . ولو اشترى أمة
وبنتها لا يكون مخالفا لأن وطأها حلال له وإنما يحرم وطئ إحداهما بوطئه الأخرى ، ذكره في
المنتقي ا ه . وفيها : وكله بشراء رقبة لم تجز العمياء لما علم أن الرقبة اسم للكاملة ا ه .
فيفرق بين لفظ رقبة وجارية فيتقيد الأول بما يجوز عتقه عن الكفار دون الثاني ، وفسر
المؤلف ما يتغابن الناس فيه بما يدخل تحت تقويم المقومين فعلم منه أن الغبن الفاحش ما لا
يدخل تحت تقويم المقومين وهذا هو الأصح كما في المعراج . وفي السراج الوهاج معزيا إلى
الخجندي : الذي يتغابن الناس في مثله نصف العشر أو أقل منه ، فإن كان أكثر من نصف
العشر فهو مما لا يتغابن الناس فيه . وقال نصير بن يحيى : ما يتغابن الناس فيه في العروض
نصف العشر ، وفي الحيوان العشر ، وفي العقار الخمس . وما خرج عنه فهو مما لا يتغابن