شرح
حنيفة لأنه لا يعلم حقيقة كذب الشهود . كذا في فتح القدير . وفي الولوالجية : وأثم
الشاهدان إثما عظيما وللنفاذ باطنا عنده شرطان : الأول عدم علم القاضي بكذبهم فلو علم
القاضي كذب الشهود لم ينفذ ، ذكره في فتح القدير من النكاح . الثاني كون المحل قابلا فإذا
كانت المرأة تحت زوج أو كانت معتدة أو مرتدة أو محرمة بمصاهرة أو برضاع لم ينفذ لأنه لا
يقبل الانشاء ، وإنما لا يشترط حضور الشهود للنكاح على قول بعض المشايخ . وفي شرح
الجامع لقاضيخان : ولم يشترط محمد حضور الشهود . وذكر الزعفراني أنه شرط وبه أخذ عامة
المشايخ ا ه . فالمعتمد الاشتراط وإذا قلنا بعدمه وهو أوجه كما في فتح القدير من النكاح
فوجهه أنا نجعل حكم الحاكم إنشاء مقتض في ضمن صحة القضاء والثابت اقتضاء لا تراعى
فيه شرائطه ، وكذا لا يشترط قبض رأس المال وبدل الصر ف قبل الافتراق كما في القنية . قيد
بشهادة الزور لأن القاضي لو قضى بشهادتهم فظهر أنهم عبيد أو كفار أو محدودون في قذق لم
ينفذ إجماعا لأنها ليست بحجة أصلا بخلاف الفساق على ما عرف ، ولامكان الوقوف عليهم
فلم تكن شهادتهم حجة . وقيد بالشهادة لأن القضاء باليمين الكاذبة لا ينفذ قالوا : لو ادعت
أن زوجها أبانها بثلاث فأنكر فحلفه القاضي فحلف والمرأة تعلم أن الامر كما قالت لا يسعها
الإقامة معه ولا أن تأخذ من ميراثه شيئا ، وهذا لا يشكل إذا كان ثلاثا لبطلان المحلية للانشاء
قبل زوج آخر وفيما دون الثلاث مشكل لأنه يقبل الانشاء . وأجيب بأنه يثبت إذا قضى
القاضي بالنكاح وهنا لم يقض به لاعترافهما به وإنما ادعت الفرقة ، كذا ذكر الشارح . وفي
الخلاصة : ولا يحل وطؤها إجماعا . وفي البزازية قبيل الايمان : سمعت بطلاق زوجها إياها
ثلاثا ولا تقدر على منعه إلا بقتله إن علمت أنه يقربها تقتله بالدواء ولا تقتل نفسها . وذكر
الأوزجندي أنها ترفع الامر إلى القاضي فإن لم يكن لها بينة تحلفه فإن حلف فالاثم عليه ، وإن
قتلته فلا شئ عليها والبائن كالثلاث ا ه . وأطلق في العقود فشمل عقود التبرعات قالوا :
وفي الهبة والصدقة روايتان . وكذا في البيع بأقل من قيمته في رواية لا ينفذ باطنا لأن
القاضي لا يملك إنشاء التبرعات في ملك الغير والبيع بالأقل تبرع من وجه وإطلاق الكتاب
يقتضي أن المعتمد النفاذ فيها باطنا أيضا لأن النفاذ في ضمن صحة القضاء فلا يشترط فيه
شرائطه ولا يختص بمحل والبيع بالأقل يملكه من لا يملك التبرع كالمكاتب والعبد المأذون .
وفي ايضاح الاصلاح : أراد بالفسخ إبطال العقود بأي وجه كان فيعم الطلاق ا ه .
وليس بصحيح لأن الطلاق لا يبطل النكاح وإنما يرفع القيد الثابت بالنكاح فالأولى أن يقال
أراد بالفسخ ما يرفع حكم العقد فيشمل الطلاق كما لا يخفى . وفي القنية : ادعى عليه جارية
أنه اشتراها بكذا فأنكر فحلف فنكل فقضى عليه بالنكول تحل الجارية للمدعي ديانة وقضاء
كما في شهادة الزور ا ه . فعلى هذا القضاء بالنكول كالقضاء بشهادة الزور وظاهر اقتصاره
على نفي الاملاك المرسلة أنه لا ينفذ باطنا في النسب وقدمنا أنه ينفذ فيه وصرح به الولوالجي