تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
وإنما زدته هنا لدخوله تحت المحجور عليه في كلامهم ، ولقول قاضيخان في الحجر إن المحجور عليه بالسفه بمنزلة الصبي إلا في أربعة فلا تلزمه عهده كهو ، وظاهر كلام المصنف أن العهدة على المأذون مطلقا . وفصل في الذخيرة بين أن يكون وكيلا بالبيع فالعهدة عليه سواء باع بثمن حال أو مؤجل ، وبين أن يكون وكيلا بالشراء فإن كان بثمن مؤجل فهي على الموكل لأنه في معنى الكفالة ، وإن كان بثمن حال فهي على الوكيل لكونه ضمان ثمن ا ه‍ . وخالف في الايضاح فيما إذا اشترى بثمن مؤجل فجعل الشراء له لا للموكل لأن الشراء للموكل والعهدة عليه كما في الذخيرة وإيضاحه في الشرح . وقيد بقوله إن لم يكن محجورا لأن المحجور تتعلق الحقوق بموكله كالرسول والقاضي وأمينه ولو قبضه مع هذا صح قبضه لأنه هو العاقد فكان أصيلا فيه ، وانتفاء اللزوم لا يدل على انتفاء الجواز . ثم العبد إذا عتق تلزمه تلك العهدة والصبي إذا بلغ لا تلزمه لأن المانع المولى مع أهليته وقد زال وفي الصبي حق نفسه ولا يزول بالبلوغ ، ولو وقع التنازع في كونه محجورا أو مأذونا حال كونه وكيلا لم أره . وفي الخانية من الحجر : عبد اشترى من رجل شيئا فقال البائع لا أسلم إليك المبيع لأنك محجور وقال العبد أنا مأذون كان القول قول العبد ، فإن أقام البائع بينة على أن العبد أقر أنه محجور قبل أن يتقدم إلى القضاء بعد الشراء لم تقبل بينته . ثم قال : عبد باع من رجل شيئا ثم قال هذا الذي بعتك لمولاي وأنا محجور وقال المشتري بل أنت مأذون كان القول قول المشتري ولا يقبل قول العبد ا ه‍ . وحاصلهما أن القول لمن يدعي الاذن لأن الأصل النفاذ وإقدامهما يدل عليه ، ومن هنا يقع الفرق بينهما وبين ما إذا كان وكيلا فإن النفاذ حاصل بدون الاذن ولزوم العهدة شئ آخر فينبغي أن يقبل قول العبد أنه محجور عليه لتنتفي العهدة عنه . وشمل كلامه المرتد فإن العهدة عليه لكن موقوفة عند الإمام فإن أسلم كانت عليه وإلا فعلى الموكل ، وعندهما هي عليه مطلقا وهي معروفة . وظاهر كلام المصنف أن للوكيل بالإجارة قبض الأجرة وعليه تسليم العين إلى المستأجر ، وفي منية المفتي خلافة قال الوكيل بالإجارة ليس له قبض الأجرة وحبس المستأجر به ولو وهب الأجرة قبل القبض جاز إن لم يكن شيئا بعينه ا ه‍ . وهو سبق قلم والصواب ما في كافي الحاكم أن للوكيل بالإجارة المخاصمة في إثباتها وقبض الأجرة وحبس المستأجر به فإن وهب الاجر للمستأجر أو أبرأه جاز إن لم يكن بعينه ويضمنه وإن