تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وبإيفائها واستيفائها إلا في حد وقود والحقوق فيما يضيفه الوكيل إلى نفسه كالبيع
شرح
الصحيح أنه إذا علم من الآبي التعنت في اباء الوكيل يفتي بالقبول ، وإن علم منه قصده الاضرار بالحيل كما هو صنيع وكلاء المحكمة لا يقبل ، وغرض من فوض الخيار إلى القاضي من القدماء كأن هذا لما علموا من أحوال قضاتهم الدين والصلاح ا ه‍ . وفي غاية البيان : الأولى أن لا يحضر مجلس الخصومة بنفسه عندنا وعند العامة . وقال البعض : الأولى أن يحضر بنفسه لأن الامتناع من الحضور إلى مجلس القاضي من علامات المنافقين والجواب الرد من المنافقين والإجابة من المؤمنين اعتقادا ا ه‍ . وفي خزانة المفتين : وإذا وكله بالخصومة عند القاضي فلان كان للوكيل أن يخاصمه إلى قاض آخر ، ولو وكله بالخصومة إلى فلان الفقيه لم يكن له أن يخاصمه إلى فقيه آخر ا ه‍ . وأطلق الوكيل بها فشمل الصبي العاقل كما في منية المفتي ، وعبد المولى في خصومته لما في الخزانة : عبد في يد رجل فقال كنت عبدا لفلان ولدت في ملكه وقد وكلني بخصومتك في نفسي ليس لمولاه أن يمنعه إذا كان للعبد بينة على الوكالة ، ولو قال باعتي منك ولم يقبض الثمن فوكلني بقبض الثمن منك فلمولاه أن يمنعه من الخصومة ا ه‍ . والقاضي ولو عزل عن القضاء يبقى على وكالته كما في قضاء الخزانة . ومن أحكام الوكيل بالخصومة أن الحق إذا ثبت على موكله لم يلزمه ولا يحبس عليه ولو كان وكيلا عاما لأنها لم تنتظم الامر بالأداء ولا الضمان كما في الخزانة . ثم اعلم أن طريق إثبات الوكالة بالخصومة أن يشهدوا بها على غريم الموكل ، سواء كان منكرا للوكالة أو مقرا بها ليتعدى إلى غيره كما في الخزانة ، ولا تقبل الشهادة على المال حتى تثبت الوكالة . وفي القنية : لا تقبل من الوكيل بالخصومة ببينة على وكالته من غير خصم حاضر ولو قضى بها صح لأنه قضاء في المختلف ا ه‍ . قوله : ( وبإيفائها واستيفائها إلا في حد وقود ) أي يصح التوكيل بإيفاء جميع الحقوق واستيفائها إلا بالحدود والقصاص لأن كلا منها يباشره الموكل بنفسه فيملك التوكيل به بخلاف الحدود والقصاص فإنها تندرئ بالشبهات . والايفاء من أوفيت به إيفاء وأوفيته حقه