تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
مخدورة ومخدرة ا ه‍ . وفي الشرع هي التي لم تجر عادتها بالبروز ومخالطة الرجال قال الحلواني : والتي تخرج في حوائجها برزة . وقال البزدوي : من لا يراها غير المحارم مخدرة إذا لم تخالط الرجال على ما ذكره في الفتاوى . وكلام الحلواني على هذا محمول على المخالطة بالرجال ولو اختلفا في كونها مخدرة ، فإن كانت من بنات الاشراف فالقول لها بكرا أو ثيبا لأنه الظاهر من حالها وفي الأوساط قولها لو بكرا ، وفي الأسافل لا يقبل قولهما في الوجهين . والخروج للحاجة لا يقدح فيه ما لم يكثر بأن تخرج لغير حاجة ، كذا في البزازية . وأشار المؤلف بقبول توكيل المخدرة إلى أن الطالب ليس له مخاصمة زوجها ولكن لا يمنعه الزوج من الخصومة مع وكيل امرأته أو معها ، كذا في خزانة المفتين . وفيها : امرأة وكلت وكيلا بالخصومة فوجب عليها اليمين وهي لا تعرف بالخروج ومخالطة الرجال في الحوائج يبعث إليها الحاكم ثلاثة من العدول يستحلفها أحدهم ويشهد الآخران على حلفها أو نكولها ا ه‍ . ومراد المؤلف من الاستثناء استثناء الموكل إذا كان له عذر ولا يختص بالأربعة فشمل حيض المدعى عليها إذا كان الحكم في المسجد ، كذا ذكره الشارح وهو مقيد بما إذا كان الطالب لا يرضى بالتأخير فيما إذا كان الحكم في غير المسجد ، وأما إذا رضي به فلا يكون عذرا ، وأما حيض الطالبة فهو عذر مطلقا والنفاس كالحيض ، كذا في خزانة المفتين . ومن العذر الحبس إذا كان من غير القاضي الذي ترافعوا إليه ، ذكره الشارح . وفي البزازية : وكونه محبوسا من الاعذار يلزمه توكيله . فعلى هذا لو كان الشاهد محبوسا له أن يشهد على شهادته . قال القاضي : إن كان في سجن القاضي لا يكون عذرا لأنه يخرجه حتى يشهد ثم يعيده ، وعلى هذا يمكن أن يقال في الدعوى أيضا كذلك بأن يجيب عن الدعوى ثم يعاد ولو مدعيا يدعي إن لم يؤخر دعواه ثم يعاد ا ه‍ . ثم اعلم أن المؤلف اختار قول الإمام كما هو دأبه ، وقد اختلف ترجيح المشايخ فأفتى الفقيه بقولهما . وقال الغياثي : وهو المختار وبه أخذ الصفار أيضا . وفي خزانة المفتين : المختار قولهما والشريف وغيره سواء . وفي النهاية : والصحيح قولهما . وقال الحلواني : يخير المفتي قال : ونحن نفتي أن الرأي للحاكم . وفي البزازية : ومن المعلوم المقرر أن تفويض الخيار إلى قضاة عهد الفساد كما هو المقرر من أن علمهم ليس بحجة . قال شمس الأئمة :