تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
لغير هذين الامرين يكون طلوعهم من باب العبث واللعب وهو حرام ، أو من أجل تعظيم من لا يستحق التعظيم وهو حرام أيضا ، والشخص إذا ارتكب حراما قدح في عدالته وينبغي أن يكون ذلك على ما اعتاده أهل البلد ، فإن كان من عادة أهل البلد أنهم يفعلون ذلك ولا ينكرونه ولا يستخفونه فينبغي أن لا يقدح ا ه‍ . وذكر العلامة ابن الشحنة بعده وفي واقعات عمر بن مازة تعليل عدم قبول شهادتهم بأن الطريق حق العامة فلم تعمل للجلوس فإذا جلس فقد شغل حق العامة فصار مرتكبا للحرام فسقطت عدالته . وفي الفتاوى الصغرى : لا تقبل شهادة من وقف على الطريق لأنه شغل الطريق ، وهذا التعليل يفيد أن الخروج إذا تجرد عن شغل الطريق لا يكون قادحا مطلقا ولا ينافيه ما تقدم إذا تأملته فقول المصنف ينبغي إلى آخره ليس كما ينبغي ا ه‍ . وشرط في التهذيب لمنع شهادة المغني أن يأخذ جزاء عليه ، ولتارك الجماعة أن يتركها مجانا شهرا . وفي خزانة الفتاوى : إذا قدم الأمير بلدة فخرج الناس وجلسوا في الطريق ونظروا إليه قال خلف بطلت شهادتهم إلا أن يذهبوا للاعتبار ، والفتوى أنهم إذا خرجوا لتعظيم من لا يستحق التعظيم لا للاعتبار تبطل عدالتهم ولا تقبل شهادة أهل السجن بعضهم على بعض فيما يقع في السجن ، وكذا شهادة الصبيان بعضهم على بعض فيما يقع في الملاعب ، ومنها شهادة النساء فيما يقع في الحمامات لا تقبل وإن مست الحاجة ا ه‍ . وذكر ابن وهبان معزيا إلى شرح أدب القضاء للحسام الشهيد : لا تقبل شهادة الاشراف من أهل العراق لأنهم قوم يتعصبون فإذا نابت أحدا منهم نائبة أتى سيد قومه فيشفع فلا يؤمن أن يشهد له بزور ا ه‍ . وعلى هذا كل متعصب لا تقبل شهادته . وفي المجتبى : من أكل فوق الشبع سقطت عدالته عند الأكثر