شرح
منظومة ابن وهبان له . وفي القنية : ركوب البحر لا يمنع قبول شهادتهم . وفي شرح أدب
القاضي للشهيد حسام الدين : أسباب الجرح كثيرة منها ركوب بحر الهند لأنه مخاطرة بنفسه
ودينه من سكنى دار الحرب وتكثير سوادهم وعددهم لأجل المال ومثله لا يبالي بشهادة
الزور ، ومنها التجارة في قرى فارس لأنهم يطعمونهم الربا وهم يعلمون ولو شهد قبل أن
يستشهد تسمع شهادته بعد ذلك ا ه . وفي البزازية : ولا تجوز شهادة من ترك الصلاة
بجماعة إلا إذا تركها بتأويل ولا تارك الجمعة إلا بتأويل ولا تارك الصلاة ا ه . وفي الملتقط .
وعن خلف : من خرج للنظر إلى قدوم الأمير فليس بعدل وكذا من شهد على صك مقاطعة
النخاسين وهو ملعون ، وكذا كل من شهد على باطل إذا عرفوه وإلا فتقبل . وفي الجوهرة :
ولا تقبل شهادة النخاس وهو الدلال إلا إذا كان عدلا لم يكذب ولا يحلف ا ه .
ولا تقبل شهادة من يجلس مجالس الغناء أو يتبع صوت المغنية ولا من يسمع الغناء
وشهادة الشاعر ما لم يقذف في شعره مقبولة إلا إذا هجا ا ه . وقد حرر ابن وهبان مسألة
الشتم والخروج لقدوم الأمير تحريرا حسنا أحببت ذكره هنا . الأولى قال : والفقه في ذلك أن
الشتم لا يخلو إما أن يكون بما فيه أو بما ليس فيه في وجهه أو في غيبته ، فإن كان بما ليس
فيه فهو كذب وافتراء فيفسق به سواء كان في وجهه أو في غيبته ، وإن كان بما فيه في غيبته
فهو غيبة وأنها توجب الفسق ، وإن كان في وجهه ففيه إساءة أدب أنه من صنيع رعاعة الناس
وسوقتهم الذي لا مروءة لهم ولا حياء فيهم وأن ذلك مما يسقط العدالة ، وكذا إذا كان
السب اللعنة والابعاد مما يفعله من لا خلاق لهم من السوقة وغيرهم ، ومما يؤيد ذلك ما ورد
في الحديث سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ( 1 ) . قال ابن الأثير في النهاية : السب الشتم
يقال سبه سبا وسبابا . قيل هذا محمول على من سبه أو قاتل مسلما بغير تأويل ، وقيل
إنما قال ذلك على جهة التغليظ لا أنه يخرجه إلى الكفر والفسق وأقول : هذا خلاف الظاهر
ا ه . الثانية قال قاضيخان : إذا قدم الأمير بلدة فخرج الناس وجلسوا على الطريق ينتظرون
قال خلف : بطلت عدالتهم إلا أن يذهبوا للاعتبار فحينئذ لا تبطل ا ه . وحاصله أنها لا
تبطل إلا إذا كان الأمير لا يصلح للتعظيم ولم يخرجوا للاعتبار ، والفقه فيه أنهم إذا خرجوا