تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
قوله : ( أو يرتكب ما يوجب الحد ) للفسق . ولو قال أو يرتكب كبيرة لكان أولى . واختلف العلماء في الكبيرة والصغيرة على أقوال بيناها في شرح المنار في قسم السنة . وفي الخلاصة بعد أن نقل القول بأن الكبيرة ما فيه حد بنص الكتاب قال : وأصحابنا لم يأخذوا بذلك وإنما بنوا على ثلاثة معان : أحدها ما كان شنيعا بين المسلمين وفيه هتك حرمة . والثاني أن يكون فيه منابذة المروءة والكرم فكل فعل يرفض المروءة والكرم فهو كبيرة . والثالث أن يكون مصرا على المعاصي والفجور ا ه‍ . وتعقبه في فتح القدير بأنه غير منضبط وغير صحيح . وما في الفتاوى الصغرى العدل من يجتنب الكبائر كلها حتى لو ارتكب كبيرة تسقط عدالته ، وفي الصغائر العبرة للغلبة لتصير كبيرة حسن ، ونقله عن أدب القضاء لعصام وعليه المعول غير أن الحكم بزوال العدالة بارتكاب الكبيرة يحتاج إلى الظهور فلذا شرط في شرب المحرم الادمان ا ه‍ . ولا بأس بذكر ما اطلعنا عليه من كلامهم فيما يسقطها مما لم يكن في الكتاب في الذخيرة والمحيط الإعانة على المعاصي والحث عليها كبيرة قالوا : ولا تقبل شهادة بائع الأكفان . وقيده شمس الأئمة السرخسي بما إذا ترصد لذلك العمل وإلا فتقبل لعدم تمنية الموت والطاعون . ولا تقبل شهادة الصكاكين لأنهم يكتبون بخلاف الواقع والصحيح قبولها إذا غلب عليهم الصلاح . ولا تقبل شهادة الطفيلي والرقاص والمجازف في كلامه والمسخرة بلا خلاف ، ولا تقبل شهادة من يشتم أهله ومماليكه كثيرا لا أحيانا ، وكذا الشتام للحيوان كدابته ، وأما في ديارنا فكثيرا يشتمون بائع الدابة فيقولون قطع الله يد من باعك ، ولا من يحلف في كلامه كثيرا ، ولا تقبل شهادة البخيل ، الكل من فتح القدير . والذي أخر الفرض بعد وجوبه إن كان له وقت معين كالصوم والصلاة بطلت عدالته إلا أن يكون لعذر ، وإن لم يكن له وقت معين كالزكاة والحج اختلف الرواية فيه والمشايخ ، وذكر الخاصي عن فتاوى قاضيخان الفتوى على سقوطها في تأخير الزكاة من غير عذر بخلاف تأخير الحج ا ه‍ . وفي خزانة الأكمل : إذا أخر الزكاة والحج من غير عذر بطلت وبه نأخذ ا ه‍ . وتمامه في شرح
تكملة البحر الرائق — صفحة 150 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي