شرح
بين المسلم والذمي لما في الملتقط : وإذا سكر الذمي لا تقبل شهادته . وفي المصباح : اللهو
معروف وأصله ترويح النفس بما لا تقتضيه الحكمة ا ه . وذكر الشارح لا تقبل شهادة من
يجلس مجالس الفجور والشرب وإن لم يشرب لأنه تشبه بهم ولا يحترز أن يظهر عليه ما يظهر
عليهم فلا يحترز عن شهادة الزور ا ه . وفي قوله على اللهو إشارة إلى أنه لو شربها للتداوي
لم تسقط عدالته لأن للاجتهاد فيه مساغا ذكره ابن الكمال .
قوله : ( ومن يلعب بالطنبور ) أي لا تقبل شهادته وفسره في الهداية بالمغني وفي نسخة
أخرى بالطيور لأنه يورث غفلة ، وهو محمول على ما إذا كان يقف على عورات النساء
لصعوده سطحه ليطير طيره ، فأما إمساك الحمام في بيته للاستئناس لا يسقطها لأن إمساكها
في البيوت مباح ، كذا في النهاية . وزاد في المعراج أن إمساكها لحمل الكتب كما في ديار
مصر والشام مباح إلا إن كانت تجر حمامات أخر مملوكة لغيره فتفرخ في وكرها فيأكل ويبيع
لأنه ملك الغير ولا يحل له فسقطت عدالته ، كذا ذكر الشارح ، يعني وإن لم يقف على
العورات بصعود السطح كما في المعراج . وأراد المؤلف بالطنبور كل لهو كان شنيعا بين
الناس احترازا عما لم يكن شنيعا كضرب القضيب فإنه لا يمنع قبولها إلا أن يتفاحش بأن
يرقصوا به فيدخل في حد الكبائر ، كذا في المحيط . وقد ذكر المشايخ هنا حديثا مرفوعا ما
أنا من دد ولا الدد مني قال في الصحاح : الدد اللهو واللعب وفيه ثلاث لغات تقول هذا
دد وددا مثل نقا وددن ا ه . وذكر القطب في حاشية الكشاف من سورة النساء الدد اللهو
واللعب والتنكير في دد للشيوع أي ما أنا في شئ من اللهو ، والتعريف في الدد للعهد كأنه
قال ولا ذلك النوع مني ا ه . وذكر الكرماني من شركات شرح البخاري أن من في
الحديث تسمى إتصالية . وفي الولوالجية : اللاعب بالصولجان يريد به الفروسية جازت شهادته
لأنه غير محظور ا ه . وفي الخانية : وإن لعب بشئ من الملاهي ولم يشغله ذلك عن الفرائض
لا تبطل عدالته ، والملاعبة بالأهل والفرس لا تبطل العدالة ما لم يمنعه ذلك عن الفرائض ، فإن
كان اللعب بالملاهي لا يشغله عنها إلا أنه شنيع بين الناس كالمزامير والطنابير فكذلك ، وإن لم
يكن شنيعا نحو الحداء وضرب القضيب لا إلا إذا فحش بأن كانوا يرقصون عند ذلك ا ه .
قوله : ( أو يغني للناس ) لأنه يجمع الناس على ارتكاب كبيرة ، كذا في الهداية . وظاهره
أن الغناء كبيرة وإن لم يكن للناس بل لاسماع نفسه دفعا للوحشة وهو قول شيخ الاسلام فإنه