شرح
كما في فتح القدير ولزفر وهو مروي عن الإمام كما في الشرح ، واختاره في الخلاصة وعزاه
إلى النصاب جازما به من غير حكاية خلاف . وأشار المؤلف إلى عدم قبول شهادة الأخرس
بالأولى سواء كانت بالإشارة أو بالكتابة وتمامه في شرح ابن وهبان قوله : ( والمملوك والصبي )
لأنها من الولاية ولا ولاية لهما على نفسهما فالأولى أن لا يكون لهما على غيرهما ولاية
وقدمنا وسيأتي أن ثبوت حرية الشاهد إما بظاهر الدار عند عدم طعن المشهود عليه أو ببينة
يقيمها الشاهد عند طعن الخصم بخلاف ما إذا طعن بأنه محدود في قذف أو شريك المدعي
فإن البينة عليه . وقدمنا أن الصبي إذا بلغ فشهد فإنه لا بد من التزكية ، وكذا الكافر إذا
أسلم ، وأن الكافر إذا عدل في كفره لشهادة ثم أسلم فشهد فإنه يكفي التعديل الأول .
وفي المحيط البرهاني : مات وترك عبدا لا مال له غيره وقيمته ألف ولا يعلم عليه دين
فأعتقه الوارث ثم شهد العبد شهادات واستقضى بقضايا ثم أقام رجل البينة على الميت بالدين
فإن العبد يرد رقيقا وبطل عتقه وما شهد به فإن أبرأ الغريم الميت جاز العتق لا الشهادة
والقضاء وتمامه فيه . أطلقه فشمل القن والمكاتب والمدبر وأم الولد كما في الخلاصة . ومعتق
البعض كالمكاتب ، والمعتق في المرض كالمكاتب في زمن سعايته لا تقبل شهادته كما في
البزازية . والمدبر بعد موت مولاه إذا لم يخرج من الثلث في زمن سعايته كالمكاتب عنده ، وحر
مديون عندهما كما في جنايات المجمع والكافي ، وفي الكافي من الشهادات : رجل مات عن
عم وأمتين وعبدين فأعتق العم العبدين فشهدا ببنتية إحداهما بعينها للميت أي أنه أقر بها في
حياته وصحته لم تقبل عند أبي حنيفة لأن في قبولها ابتداء بطلانها انتهاء لأن معتق البعض في
حكم المكاتب عنده ولا شهادة له ، وعندهما تقبل لأنه حر مديون . ولو شهدا أن الثانية أخت
الميت قبل الأولى أو بعدها أو معها لا تقبل بالاجماع لأنا لو قبلنا لصارت عصبة مع البنت