سألت أحمد بن حنبل ، قلت : هذه المسائل الدقائق من أين لك ، قَالَ : من كتب محمد بن الحسن .
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق ، قَالَ : أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق ، قَالَ : حدثنا محمد بن إسماعيل التمار ، قَالَ : حَدَّثَنِي الربيع ، قَالَ : سمعت الشافعي ، يقول : ما ناظرت أحد إلا تمعر وجهه ما خلا محمد بن الحسن .
أَخْبَرَنَا محمد بن الحسين القطان ، قَالَ : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قَالَ : أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، قَالَ : حَدَّثَنِي يونس ، يعني ابن عبد الأعلى ، قَالَ : سمعت الشافعي ، يقول : ناظرت محمد بن الحسن وعليه ثياب رقاق ، فجعل تنتفخ أوداجه ، ويصيح حتى لم يبق له زر إلا انقطع .
قلت : ما كان لصحابك أن يتكلم ولا كان لصاحبي أن يسكت ، قَالَ : قلت له : نشدتك بالله هل تعلم أن صاحبي كان عالما بكتاب الله ؟ قَالَ : نعم .
قَالَ : قلت : فهل كان عالما بحديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : نعم .
قَالَ : قلت : أفما كان عاقلا ؟ قَالَ : نعم .
قلت : فهل كان صاحبك جاهلا بكتاب الله ؟ قَالَ : نعم .
قلت : وبما جاء عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : نعم .
قلت : أفكان عاقلا قَالَ : نعم .
قَالَ : قلت : صاحبي فيه ثلاث خصال لا يستقيم لأحد أن يكون قاضيا إلا بهن أو كلاما هذا معناه .
أخبرنا ابن رزق ، قَالَ : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قَالَ : حدثنا محمد بن إسماعيل التمار الرقى ، قَالَ : حَدَّثَنِي أحمد بن خالد الكرماني ، قَالَ : سمعت المقدمي بالبصرة ، يقول : قَالَ الشافعي : لم يزل محمد بن الحسن عندي عظيما جليلا ، أنفقت على كتبه ستين دينارا حتى جمعني وإياه مجلس عند الرشيد ، فابتدأ محمد بن الحسن ، فقال : يا أمير المؤمنين إن أهل المدينة خالفوا كتاب الله نصا ، وأحكام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإجماع المسلمين .
فأخذني ما قدم وما حدث ، فقلت : ألا أراك قد قصدت لأهل بيت النبوة ومن نزل القرآن فيهم
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 568
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٦٨