المسجد ويخرج فيغتسل .
قَالَ : من أين أنت ؟ قَالَ : من أهل هذه ، وأشار إلى الأرض .
فقال : ما من أهل المدينة أحد لا أعرفه .
فقال : ما أكثر من لا تعرف .
ثم نهض .
فقالوا لمالك هذا محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة .
فقال مالك : محمد بن الحسن كيف يكذب وقد ذكر أنه من أهل المدينة ؟ قالوا : إنما قَالَ من أهل هذه ، وأشار إلى الأرض .
قَالَ : هذا أشد على من ذاك .
كتب إلي أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر : أن خيثمة بن سليمان القرشي أخبرهم ، قَالَ : أخبرنا سليمان بن عبد الحميد البهراني ، قَالَ : سمعت يحيى بن صالح ، يقول : قَالَ لي ابن أكثم : قد رأيت مالكا وسمعت منه ورافقت محمد بن الحسن فأيهما كان أفقة ؟ فقلت : محمد بن الحسن فيما يأخذه لنفسه أفقه من مالك .
أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي ، قَالَ : أخبرنا طلحة بن محمد ، قَالَ : حَدَّثَنِي مكرم بن أحمد ، قَالَ : أخبرنا أحمد بن عطية ، قَالَ : سمعت أبا عبيد يقول : ما رأيت أعلم بكتاب الله من محمد بن الحسن .
حَدَّثَنَا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب العجلي بحلوان ، قَالَ : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان ، قَالَ : حدثنا أبو عمارة حمزة بن علي المصري ، قَالَ : سمعت الربيع بن سليمان ، يقول : سمعت الشافعي ، يقول : لو أشاء أن أقول إن القرآن نزل بلغة محمد بن الحسن ، لقلته لفصاحته .
أَخْبَرَنَا رضوان بن محمد الدينوري ، قَالَ : سمعت الحسين بن جعفر العنزي بالري ، يقول : سمعت أبا بكر بن المنذر ، يقول : سمعت المزني ، يقول : سمعت الشافعي ، يقول : ما رأيت سمينا أخف روحا من محمد بن الحسن ، وما رأيت أفصح منه ، كنت إذا رأيته يقرأ كأن القرآن نزل بلغته .
حَدَّثَنِي الحسن بن محمد بن الحسن الخلال ، قَالَ : أخبرنا علي بن عمرو
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 565
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٦٥