وأحكمت الأحكام فيهم ، وقبر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين أظهرهم ، عمدت تهجوهم أرأيتك أنت بأي شيء قضيت ، بشهادة امرأة واحدة قابلة حتى تورث ابن خليفة ملك الدنيا ومالا عظيما ؟ قَالَ : بعلي بن أبي طالب .
قلت : إنما رواه عن علي رجل مجهول يقال له عبد الله بن نجى ، ورواه جابر الجعفي وكان يؤمن بالرجعة ، سمعت سفيان بن عيينة يقول : دخلت على جابر الجعفي فسألني عن شيء من أمر الكهنة ، ونحن معنا قضاء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقضاء علي بن أبي طالب .
أنه قضى به بين أهل العراق .
وقلت له : ما تقول في القسامة ؟ قَالَ : استفهام .
قلت : يا سبحان الله ، تزعم أن رسول رب العالمين حكم في أمته بالاستفهام ، يستفهم ولا يحكم به ؟ قَالَ : فسمعها هارون .
فقال : ما هذا ؟ علي بالسيف والنطع ، فلما جيء بهما ، قلت : يا أمير المؤمنين والله ما هذا عقده في القسامة وإنه ليقول فيها بخلاف هذا ، ولكن المتناظران إذا تناظر أحب أحدهما أن يدخل على صاحبه حجة يكبته بها .
قَالَ : فسرى عن هارون .
قَالَ : فلما خرجنا من عنده قَالَ لي : كنت قد أشطت بدمي ، قَالَ : قلت : فقد خلصك الله الآن .
أَخْبَرَنَا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي ، قَالَ : أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي ، قَالَ : حدثنا محمد بن إسماعيل أبو إسماعيل ، قَالَ : سمعت أحمد بن حنبل ، وذكر ابتداء محمد بن الحسن ، فقال : كان يذهب مذهب جهم .
أَخْبَرَنَا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه ، قَالَ : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قَالَ : حدثنا أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب ، قَالَ : حدثنا أبو النضر إسماعيل بن عبد الله بن ميمون العجلي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عمى نوح بن ميمون ، قَالَ : قَالَ : دعاني محمد بن الحسن إلى أن أقول القرآن مخلوق ، فأبيت
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 569
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٦٩