وَقَالَ ابن حبيش : حَدَّثَنِي جعفر بن ياسين ، قَالَ : كنت عند المزني فوقف عليه رجل فسأله عن أهل العراق ، فقال : له ما تقول في أبي حنيفة ؟ قَالَ سيدهم .
قَالَ : فأبو يوسف ؟ قَالَ : أتبعهم للحديث .
قَالَ : فمحمد بن الحسن ؟ قَالَ أكثرهم : تفريعا .
قَالَ فزفر ؟ قَالَ : أحدهم قياسا .
حَدَّثَنِي الحسن بن محمد الخلال ، قَالَ : أخبرنا علي بن عمرو الجريري ، أن علي بن محمد النخعي حدثهم ، قَالَ : أخبرنا أحمد بن حماد بن سفيان ، قَالَ : سمعت المزني ، يقول : سمعت الشافعي ، يقول : أمن الناس علي في الفقه محمد بن الحسن .
وَقَالَ النخعي : حدثنا البختري بن محمد ، قَالَ : سمعت محمد بن سماعه ، يقول : قَالَ محمد بن الحسن لأهله : لا تسألوني حاجة من حوائج الدنيا تشغلوا قلبي ، وخذوا ما تحتاجون إليه من وكيلي فإنه أقل لهمي ، وأفرغ لقلبي .
أَخْبَرَنَا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قَالَ : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي الكوفي ، قَالَ : قَالَ لنا أبو علي الحسن بن داود : فخر أهل البصرة بأربعة كتب منها : كتاب البيان والتبين للجاحظ ، وكتاب الحيوان له ، وكتاب سيبويه ، وكتاب الخليل في العين .
ونحن نفتخر بسبعة وعشرين ألف مسألة في الحلال والحرام ، عملها رجل من أهل الكوفة يقال له : محمد بن الحسن قياسية عقلية لا يسع الناس جهلها ، وكتاب الفراء في المعاني ، وكتاب المصارد في القرآن ، وكتاب الوقف والابتداء فيه ، وكتاب الواحد والجميع فيه ، سوى ما في الحدود .
ولنا واحد أملى من الأخبار مثل كل كتاب ألف البصريون ، وهو ابن الأعرابي ، وكان أوحد الناس في اللغة .
حَدَّثَنِي الخلال ، قَالَ : حدثنا علي بن عمرو ، أن علي بن محمد النخعي حدثهم ، قَالَ : حدثنا أبو بكر القراطيسي ، قَالَ : حدثنا إبراهيم الحربي ، قَالَ :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 567
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٦٧