تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
فقال : أبيت يا ابن معلم الخير إلا كرما ، فف للقوم بضمانك ، وألقها عن كمك لننظر في حوائجهم . فطرح الرقاع بين يديه . فتصفحها ثم دفعها إلى الربيع ، ثم التفت إليه فتمثل بقول امرئ القيس : لسنا وإن أحسابنا كرمت يوما على الأحساب نتكل نبني كما كانت أوائلنا تبني ونفعل مثل ما فعلوا ثم قَالَ : قد قضى أمير المؤمنين حوائجهم ، فأمرهم بلقاء الربيع . قَالَ محمد : فخرجت من عند أمير المؤمنين وقد ربحت وأربحت .
458 - محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو جعفر وهو أخو إسحاق وموسى وعلي بني جعفر . حدث عن أبيه . روى عنه : إبراهيم بن المنذر الخزامي ، وعتيق بن يعقوب الزبيري ، ويعقوب بن حميد بن كاسب ، ومحمد بن منصور الجواز ، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني . وكان محمد بن جعفر قد خرج بمكة في أيام المأمون ودعا إلي نفسه ، فبايعه أهل الحجاز بالخلافة ، وهو أول من بايعوا له من ولد علي بن أبي طالب وذلك في سنة مائتين . فحج بالناس أبو إسحاق المعتصم ، وبعث إليه من حاربه وقبض عليه ، وأورده بغداد في صحبته ، والمأمون إذ ذاك بخراسان ، فوجه به إليه فعفا عنه ولم يمكث إلا يسيرا حتى توفي عنده . أَخْبَرَنَا الحسن بن أبي بكر ، قَالَ : أخبرنا أبو محمد الحسين بن محمد بن يحيى بن الحسن العلوي ، قَالَ : حدثنا جدي ، قَالَ : كان محمد بن جعفر شجاعا عاقلا فاضلا ، وكان يصوم يوما ويفطر يوما ، وكانت زوجته خديجة بنت عبد الله بن الحسين تقول ما خرج من عندنا في ثوب قط فرجع حتى