نختلف إلى الشافعي عندما قدم إلى بغداد ستة أنفس : أحمد بن حنبل ، وأبو ثور ، وحارث النقال ، وأبو عبد الرحمن الشافعي ، وأنا ورجل آخر سماه .
وما عرضنا على الشافعي كتبه إلا وأحمد بن حنبل حاضر لذلك .
قرأت على الحسن بن عثمان الواعظ ، عن أبي بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش ، قَالَ : حدثنا أبو نعيم الإستراباذي ، قَالَ : سئل الزعفراني وقيل له : أي سنة قدم بغداد الشافعي ؟ قَالَ : قدم سنة خمس وتسعين ومائة ، قَالَ : وسألته كان مخضوبا ؟ قَالَ : نعم .
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ ، قَالَ : حدثنا أحمد بن بندار بن إسحاق ، قَالَ : حدثنا أبو الطيب أحمد بن روح البغدادي ، قَالَ : حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، قَالَ : قدم علينا الشافعي بغداد سنة خمس وتسعين ومائة ، فأقام عندنا سنتين ، ثم خرج إلى مكة ، ثم قدم علينا سنة ثمان وتسعين فأقام عندنا أشهرا ، ثم خرج ، وكان يخضب بالحناء ، وكان خفيف العارضين .
أَخْبَرَنَا أبو الحسن أحمد بن محمد المجهز ، قَالَ : سمعت عبد العزيز الحنبلي صاحب الزجاج ، يقول : سمعت أبا الفضل الزجاج ، يقول : لما قدم الشافعي إلى بغداد وكان في الجامع إما نيف وأربعون حلقة أو خمسون حلقة ، فلما دخل بغداد ما زال يقعد في حلقة حلقة ويقول لهم : قَالَ الله وَقَالَ الرسول .
وهم يقولون : قَالَ أصحابنا .
حتى ما بقي في المسجد حلقة غيره .
( 355 ) أَخْبَرَنَا أبو العباس الفضل بن عبد الرحمن الأبهري ، قَالَ : سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الأعلى الأندلسي بأصبهان ، قَالَ : سمعت أبا بكر أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي ، قَالَ : سمعت المزني ، يقول : رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام ، فسألته عن الشافعي ، فقال لي : " من أراد محبتي وسنتي فعليه بمحمد بن إدريس الشافعي المطلبي فإنه مني وأنا منه "
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 409
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٠٩