تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الخوارزمي نزيل مكة ، فيما كتب إلي ، قَالَ : حدثنا أبو أيوب حميد بن أحمد البصري ، قَالَ : كنت عند أحمد بن حنبل نتذاكر في مسألة ، فقال رجل لأحمد : يا أبا عبد الله ، لا يصح فيه حديث . فقال إن لم يصح فيه حديث ففيه قول الشافعي ، وحجته أثبت شيء فيه . ثم قَالَ : قلت للشافعي : ما تقول في مسألة كذا وكذا ؟ قَالَ : فأجاب فيها فقلت من أين قلت ؟ هل فيه حديث أو كتاب ؟ قَالَ : بلى . فنزع في ذلك حديثا للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو حديث نص . أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ ، قَالَ : أخبرنا أحمد بن بندار بن إسحاق الفقيه ، قَالَ : حدثنا أحمد بن روح البغدادي ، قَالَ : حدثنا أحمد بن العباس ، قَالَ : سمعت علي بن عثمان وجعفر الوراق ، يقولان : سمعنا أبا عبيد ، يقول : ما رأيت رجل أعقل من الشافعي . أَخْبَرَنَا إسماعيل بن علي ، قَالَ : أخبرنا أبو عبد الله المؤذن محمد بن عبد الله النيسابوري ، قَالَ : أَخْبَرَنِي القاسم بن غانم ، قَالَ : سمعت أبا عبد الله البوشنجي ، يقول : سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد ، يقول : الشافعي إمام . أَخْبَرَنِي الأزهري ، قَالَ : أخبرنا الحسن بن الحسين الهمذاني ، قَالَ : حَدَّثَنِي الزبير بن عبد الواحد الأسدآبادي ، قَالَ : حدثنا الحسن بن سفيان ، قَالَ : حدثنا أبو ثور ، قَالَ : من زعم أنه رأى مثل محمد بن إدريس في علمه وفصاحته ومعرفته وثباته وتمكنه فقد كذب ، كان محمد بن إدريس الشافعي منقطع القرين في حياته ، فلما مضى لسبيله لم يُعتض منه .