قرأت في كتاب أبي بكر محمد بن عبد المالك التاريخي بخطه ، سمعت أبا حمزة الصوفي ينشد :
تخفي على أصحابك المونا أو لا فلست إذا لهم سكنا
لا تغترر بدنو لطفك لا يدنو إليك وإن دنوت دنا
واعلم جزاك الله صالحة أن ابن آدم لم يزل أذنا
متصرفا شرس الطباع له عين تريه قبيحة حسنا
أَخْبَرَنِي أحمد بن علي المحتسب ، قَالَ : أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري ، قَالَ : سمعت نصر بن أبي نصر ، يقول : سمعت محمد بن عبد الله المتأفف البغدادي ، قَالَ : سمعت الجنيد ، يقول : وافي أبو حمزة من مكة وعليه وعثاء السفر ، فسلمت عليه وشهيته ، فقال : سكباج وعصيدة تخليني بهما فأخذت مكوك دقيق ، وعشرة أرطال لحم ، وباذنجان وخل ، وأخذت عشرة أرطال دبس ، وعملنا له عصيدة وسكباجة ووضعناها في حيرى لنا ، وأدخلته الدار وأسبلت الستر ، فدخل وأكله كله ، فلما فرغ من أكله ، قَالَ : يا أبا القاسم لا تعجب فهذا من مكة الأكلة الثالثة .
حدثنَا أبو سعد الحسين بن عثمان الشيرازي لفظا ، قَالَ : سمعت غالب بن علي الرازي ، يقول : سمعت أبا عثمان المغربي ، يقول : كان أبو حمزة وجماعة أصحابنا يمشون إلى موضع من المواضع ، فبلغوا ذلك الموضع ، فإذا الباب مغلق ، فقال أبو حمزة لأصحابه : ليتقدم كل واحد منكم إلى هذا الباب ويظهر صدقه وإخلاصه ، فينفتح عليه الباب من غير معالجة أحد ، فتقدم كل واحد من القوم فلم ينفتح على أحد .
فتقدم أبو حمزة إلى الباب فقال : بكذبي إلا فتحت ، ففتح عليه الباب فدخلوا ذلك الموضع .
أَخْبَرَنِي أبو علي الحسن بن أبي الفضل الشرمقاني ، قَالَ : حدثنا إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري ، قَالَ : حدثنا معروف بن محمد بن معروف
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 278
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٧٨