وَقَالَ لي أبو نعيم الحافظ : أبو حمزة بغدادي ، واسمه محمد بن إبراهيم ، كان مولى عيسى بن أبان القاضي .
أَخْبَرَنَا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد الحيري ، قَالَ : أخبرنا محمد بن الحسين السلمي ، قَالَ : سمعت محمد بن الحسن البغدادي يحكي عن ابن الأعرابي ، قَالَ : قَالَ أبو حمزة كان الإمام أحمد بن حنبل يسألني في مجلسه عن مسائل ويقول : ما تقول فيها يا صوفي ؟ حَدَّثَنِي عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني ، قَالَ سمعت أبا الحسن علي بن عبد الله بن الحسن الهمداني بمكة يقول : حَدَّثَنَا الخلدي ، قَالَ : كان لأبي حمزة مهر قد رباه ، وكان يحب الغزو ، وكان يركب المهر ويخرج عليه ، وهو يرعى التوكل ، فقيل له : يا أبا حمزة أنت قد علمنا كيف تعمل ، فالدابة أيش كنت تعمل في أمرها ؟ قَالَ : كان إذا رحل العسكر تبقى تلك الفضلات من الدواب ومن الناس ، تدور فتأكل .
أَخْبَرَنِي أحمد بن علي بن الحسين المحتسب ، قَالَ : أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري ، قَالَ : سمعت أبا بكر الرازي ، يقول : سمعت خيرا النساج ، يقول : سمعت أبا حمزة ، يقول : خرجت من بلاد الروم فوقفت على راهب ، فقلت : هل عندك من خبر من قد مضى ؟ فقال : نعم .
فريق في الجنة ، وفريق في السعير .
أَخْبَرَنَا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري ، قَالَ : سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت محمد بن عبد الله الواعظ ، يقول : سمعت خيرا النساج ، يقول : سمعت أبا حمزة ، يقول : إني لأستحي من الله أن أدخل البادية وأنا شبعان وقد اعتقدت التوكل ، لئلا يكون سعي على الشبع زادا أتزوده .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 275
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٧٥