قال كتب أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي إلى أبي مسلم بن فهد :
أبا مسلم إن الفتى بجنانه . . . ومقوله ، لا بالمراكب واللبس
وليس ثياب المرء تغني قلامة . . . إذا كان مقصوراً على قصر النفس
وليس يفيد العلم والحلم والحجا . . . أبا بمسلم طول القعود على الكرسي
وله وقد استأذن الحكم المستنصر في الرجوع إلى أهله بإشبيلية فلم يأذن فكتب إلى جارية له هناك [ تدعى ] سلمى :
ويحك يا يسم لا تراعى . . . لا بد للبين من زماع
لا تحسبيني صبرت إلا . . . كصبر ميت على النزاع
ما خلق الله من عذاب . . . أشد من وقفة الوداع
ما بينها والحمام فرق . . . لولا المناحات والنواعي
إن يفترق شملنا وشيكا . . . من بعد ما كان ذا اجتماع
فكل شمل إلى افتراق . . . وكل شعب إلى انصداع
وكل قرب إلى بعاد . . . وكل وصل إلى انقطاع
توفى أبو بكر الزبيدي قريباً من الثلاثين ، وثلاثمائة . روى عنه غير واحد منهم ابنه أبو الوليد ، وأبو القاسم بن محمد بن زكرياء الزهري المعروف بابن الأفليلي .
81 - محمد بن الحسن أبو عبد الله المذحجي ، يعرف بابن الكتاني
له مشاركة قوية في علم الأدب والشعر ، وله تقدم في علوم الطب والمنطق ، وكلام في الحكم ، ورسائل في كل ذلك ، وكتب معروفة ، وكتاب سماه وكتاب محمد وسعيدي ، مليح في معناه ، وعاش بعد الأربعمائة بمدة ومن شعره :
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 67
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٦٧