تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
قال كتب أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي إلى أبي مسلم بن فهد : أبا مسلم إن الفتى بجنانه . . . ومقوله ، لا بالمراكب واللبس وليس ثياب المرء تغني قلامة . . . إذا كان مقصوراً على قصر النفس وليس يفيد العلم والحلم والحجا . . . أبا بمسلم طول القعود على الكرسي وله وقد استأذن الحكم المستنصر في الرجوع إلى أهله بإشبيلية فلم يأذن فكتب إلى جارية له هناك [ تدعى ] سلمى : ويحك يا يسم لا تراعى . . . لا بد للبين من زماع لا تحسبيني صبرت إلا . . . كصبر ميت على النزاع ما خلق الله من عذاب . . . أشد من وقفة الوداع ما بينها والحمام فرق . . . لولا المناحات والنواعي إن يفترق شملنا وشيكا . . . من بعد ما كان ذا اجتماع فكل شمل إلى افتراق . . . وكل شعب إلى انصداع وكل قرب إلى بعاد . . . وكل وصل إلى انقطاع توفى أبو بكر الزبيدي قريباً من الثلاثين ، وثلاثمائة . روى عنه غير واحد منهم ابنه أبو الوليد ، وأبو القاسم بن محمد بن زكرياء الزهري المعروف بابن الأفليلي . 81 - محمد بن الحسن أبو عبد الله المذحجي ، يعرف بابن الكتاني له مشاركة قوية في علم الأدب والشعر ، وله تقدم في علوم الطب والمنطق ، وكلام في الحكم ، ورسائل في كل ذلك ، وكتب معروفة ، وكتاب سماه وكتاب محمد وسعيدي ، مليح في معناه ، وعاش بعد الأربعمائة بمدة ومن شعره :