فخرج ابن سماعة حتى أتى دار ابن بشير فاستأذن عليه فخرج الإذن : إن كانت لك حاجة فاقصد فيها إذا قعد القاضي في مجلس القضاء ، فأعلم الحكم بذلك فتبسم وقال إن ابن بشير صاحب حق .
وله مع سعد الخير عم الحكم أمير المؤمنين حكاية طريفة رد فيها شهادة الحكم ولم يقبلها وهذه غاية في الصلابة في الدين . تفوى ابن بشير - رحمه الله - سنة ثمانية وتسعين ومائة .
70 - محمد بن باشه بن أحمد الزهري الأندي المقري
روى عن خلف بن إبراهيم وأبي بكر الصايغ : مولده سنة ست وخمسين وأربعمائة , وتوفى في رمضان سنة خمسة عشرة وخمسمائة .
71 - محمد بن بكر الكلاعي
أندلسي محدث مات سنة خمس وثلاثمائة .
72 - محمد بن بطال بن وهب اللورقي
توفى سنة ست وستين وثلاثمائة .
73 - محمد بن باز أبو عبد الله
من أهل بلس أديب شاعر فقيه كان قاضياً ببلده وبه مات في سنة سبع وثمانين وخمسمائة .
أنشدني رحمه الله من قوله في لابس ثوب أخضر :
وكم قائل لم يد وجدي ولوعتي . . . أرى لك في خضر الملابس مذهبا
فقلت له بل فاض دمعي صبابة . . . فعادت ثيابي من بكائي طحلبا
وصل الحضرة الإمامية في سنة سبع وستين وخمسمائة ومدحها بقصائد مطولة وقال من بركاتها المباركة .
أنشدني منها قصيدة منها :
نهضوا ليوم الفتح في صيابة . . . بلغوا من الأبطال ألف [ ملأم ]
لم يجتمع لقبيلة أمثالكم . . . فهم الرجاء لمنجد أو متهم
إن الأصول إذ [ زكت أعراقها ] . . . [ وافتك ] طيبة الجنا والمطعم
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 64
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٦٤