" التي كانت حاضرة شرق الأندلس ولأهلها من الصرامة والإباء ما هو معروف ، ولم تخل من علماء وشعراء وأبطال ( 1 ) أثرت فيه كذلك .
وكان لكل هذه العوامل أبلغ الأثر في تربية حسه العلمي والخلقى فقد أشادت المراجع التي بين أيدينا بحسن خلقه وعلمه وفضله وبراعته في النسخ ، فقد قيل عنه : " كان حسن الخط صحيح النقل والنقل والضبط ثقة ، صدوقا ، جلدا على الوراقة ، محترفا بها تأثل منها مالا كثيرا ، وكتب بخطه علما كبيرا ، وربما تسور على النظم ، روى عنه جماعة من شيوخنا وكبار أصحابنا ( 2 ) .
وفى المقدمة الأوربية " محدث فاضل ثقة صدوق تاريخي جليل التقييد والضبط .
وقال القاضي أبو عبد الله بن عبد الملك المراكشي : كان آية من آيات الله الكبرى في سرعة الكتابة ، كلفه بعض ولاة سبتة نسخ الموطأ واقترح عليه أسطرا ودفع إليه كاغدا اختاره وكان يوم الجمعة بعد الصلاة فلما كان يوم الجمعة التالي وافاه بالكتاب كاملا على وقف اقتراحه ، وأتقن ما قدره منه فكان هذا من أطرف من يتحدث به ( 3 ) .
وكانت حصيلة هذا النشاط العلمي الكتب الآتية :
1 - مطلع الأنوار لصحيح الآثار وهو كتاب يجمع بين صحيحي البخاري ومسلم .
2 - كتاب الأربعين عن أربعين .
3 - المسلسلات المبوبة .
4 - بغية الملتمس في تاري رجال الأندلس . وقد ذيل به " جذوة المقتبس " للحميدي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نفح الطيب 4 / 207
( 2 ) التكملة ح 1 العلم 242
( 3 ) المقدمة / 6