وفي مقدمة النسخة الأوربيت " أن الضبي استظل بحائط جنة له فانقض عليه فكشف عنه وبه رمق فمات صبيحة ذلك اليوم وهو يوم الأحد لخمس بقين من ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وخمسمائة ( 1 ) .
( ب ) شيوخه :
يقول ابن الأبار : أخذ عن أبي عبد الله ابن حميد وهو أول من قرأ عليه وسنه دون العشر ، وصحب أبا القاسم بن حبيش مدة طويلة ، وسمع ابن عبيد الله بسبتة وابن الفخار بمراكش ، وأبا جعفر عبد الرحمن ابن القصير ، وأبا الحسن بن كوثر وابن عم أبيه أبا جعفر أحمد بن عبد الملك بن عميرة ، وأجاز له ابن بشكوال وغيره ( 2 )
ثم رحل حاجا فلقى في طريقه ببجانة عبد الحق الأشبيلى ( 3 ) ولقى بالإسكندرية أبا الطاهر بن عوف وأبا عبد الله الحضرمي ، وأخاه أبا الفضل وأبا الثناء الحراني وابن دليل ، وأبا الفضل القرنوى وأبا الرضى أحمد ابن طارق بن سنان ، وقد سمع معه أبو الرضى هذا من أبى الحسن علي بن أحمد الحديثى ، وله أحايث ساوى بها البخاري ومسلما وأبا محمد بن برى ، وأبا القاسم البوصيري ، وعساكر بن علي ، وإسماعيل بن قاسم الزيات وهؤلاء الأربعة سمعوا مع السلفي على بعض شيوخه ، ولقى بمكة الميانشى وغيره ( 2 ) .
وقد كان لهذه المجموعة من العلماء بجانب الرحلات المتعددة التي قام بها ، واحتكاكه المباشر بمراكز الثقافة في الشمال الأفريقى ، والشرق الإسلامي منذ طفولته المبكرة أثر واضح في تكوينه .
كما أن إقامته فترة كبيرة من حياته في مرسية
هامش
( 1 ) المقدمة ص 6
( 2 ) التكملة ح 1 العلم 242
( 3 ) معجم المطبوعات العربية يوسف سر كيس 1 / 194