جزلة مشهورة ، كانت تعلم النساء الأدب وتحتشم لدينها وفضلها وعمرت عمراً طويلاً ، سكنت إشبيلية ، قال الحميدي : وشهرت بعد الأربعمائة ، قال أنشدني لها أصبغ ابن سيد الإشبيلي :
ما ترتجي من بنت سبعين حجة . . . وسبع كنسج العنكبوت المهلهل
تدب دبيب الطفل تسعى إلى العصار . . . وتمشى بها مشي الأسير المكبل
قال : وأخبرني أن المهند بعث إليها بدنانير وكتب إليها :
ما لي بشكر الذي أوليت من قبلي . . . لو أنني حزت نطق الأنس والخبل
يا فردة الظرف في هذا الزمان ويا . . . وحيدة العصر في الإخلاص والعمل
أشبهت مريماً العذراء في ورع . . . وفقت خنساء في الأشعار والمثل
فكتبت إليه :
من ذا يجاريك في قول وفي عمل . . . وقد بدرت إلي فضل ولم تسل
ما لي بشكر الذي نظمت في عنقي . . . من اللآلي وما أوليت من قبل
حليتني بحلي أصبحت زاهية . . . بها على كل أنثى من حلي عطل
لله أخلاقك الغر التي سقيت . . . ماء الفرات فرقت رقة الغزل
أشبهت في الشعر من غارت بدائعه . . . وأنجدت وغدت من أحسن المثل
من كان والده العضب المهند لم . . . يلد من النسل غير البيض والأسل
1588 - الغسانية
شاعرة تمدح الملوك مشهورة ، قال أبو عبد الله : ذكرها لنا الرئيس أبو الحسن عبد الرحمن بن راشد ولم يعرف اسمها وقال : إنها كانت ببجانة وأنشدنا ، قال : أنشدني الكاتب أبو علي البجاني لها من قصيدة طويلة في الأمير خيران العامري صاحب
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 544
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٥٤٤