سري طيف من أهوى على البعد فاهتدى . . . وقد كان من نوء السماكين أبعدا
أنار الدجى حتى كأن الدجى به . . . نهار إلى من يرقب النجم قد بدا
فوسدني كفا فبت كأنني . . . توسدت من دار المقامة أغيدا
1581 - الزبيري
صاحب أبي العلاء صاعد بن الحسن اللغوي ، كان أديباً شاعراً فكها [ بديهياً ] ، ذكره أبو عامر بن شهيد وقال : كان أمياً بالقرآن لا يكتب وكان مع هذا من أطبع الناس [ شعراً ] وأسرعهم إجابة بديهة وكانت له منزلة من رجال المصر وأهل الجاه منهم ، وله من صاعد غرائب أخبار وأشعار ، ذكره أبو عبد الله بن فتوح وقال : أخبرني أبو الحسن الراشدي عن أبي عامر بن شهيد أن أبا عبد الله بن فاكان الشاعر تناول نرجسة فركبها في وردة ثم قال له ولصاعد : صفاهما " فأفحما " ولم يتجه لهما القول ، فبينما هم على ذلك إذ دخل الزبيري ، فلما استقر به المجلس أخبر بما هم فيه ، فجعل يضحك ويقول بغير روية واصفاً لما كلفا وصفه :
ما للأديبين قد أعيتهما . . . مليحة من ملح المحنة
نرجسة في وردة ركبت . . . كمقلة تطرف من وجنه
1582 - اليحصبي
شاعر من أهل شذونة ، كان سريع البديهة والجواب قبيح الهجاء ، في الدولة العامرية ، قال الحميدي : أخبرني الحاكم أبو شاكر عبد الواحد بن محمد القبري قال : أخبرني أبو عبد الله محمد بن الحسن المعروف بابن الكناني : أن اليحصبي الشاعر الشذوني عوتب على قول شيء تافه في قصيدة مدح بها بعض اللئام ، فأنشدهم :
ألام على أخذ القليل وإنما . . . أعامل أقواماً أقل من الذر
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 541
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٥٤١