ترى الناس من داناهم هان عندهم . . . ومن أكرمته عزة النفس أكرما
وما كان برق لاح لي يستفزني . . . ولا كل من لاقيت أرضاه منعما
وما زلت منحازاً بعرضي جانباً . . . عن الذل أعتد الصيانة مغنما
إذا قيل هذا مورد قلت قد رأى . . . ولكن نفس الحر تحتمل الظما
وإني إذا ما فاتني الأمر لم أبت . . . أقلب كفي أثره متندما
ولكنه إن جاء عفواً قبلته . . . وإن مال لم أتبعه هلا وليتما
وأقبض خطوي عن حظوظ كبيرة . . . إذا لم أنلها وافر العرض مكرما
وأكرم نفسي أن أضاحك عابساً . . . وأن أتلقى بالمديح مذمما
أنزهها عن بعض ما قد يشينها . . . مخافة أقوال العدي فيم أو لما
ولم أقض حق العلم إن كان كلما . . . [ بدا ] صيرته لي سلماً
ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي . . . لأخدم من لاقيت لكن لأخدما
أأغرسه عزاً وأجنيه ذلة . . . إذن فاتباع الجهل قد كان أحزما
فإن قلت جد العلم كأب فإنما . . . كبا حين لم يحمي حماه وأسلما
ولو أن أهل العلم صانوه صانهم . . . ولو عذموه في النفوس لعظما
ولكن أهانوه فهان ودنسوا . . . محياه بالأطماع حتى تجهما
وكان يسندها إلى قائلها ، وكنت على أن أكتب سندها فحفزني السفر ، وأنشدني
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 220
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٢٢٠