أيضاً قال : لما صار الحافظ السلفي رحمه الله في عشر المائة أنشدها :
ما كنت أرجو إذ ترعرع . . . ت أن أبلغ من عمري سبعينا
فالآن والحمد لربي فقد . . . جاوزت من عمري تسعينا
ولما قارب المائة أنشدنا :
أنا من أهل الحد . . . يث وهم خير فئة
جزت تسعين وأرجو . . . أن أجوزن مائة
ولما جاز المائة أنشدنا :
أنا إن بان شبابي ومضى . . . فبحمد الله ذهني حاضر
ولئن خفت وجفت أعظمي . . . كبرا غضن علومي ناضر
سمع بقرائني بالإسكندرية كثيراً وحدث بها أخيراً ، وروى عن كافة أهلها وعن الواردين عليها واستجاز جميع محدثي أهل العراق والشام فأجازوه ، رأيت عنده في جملة الإجازات مكتوباً بخط جارية كانت لشهدة تكتب لها أسمعة من يقرأ عليها فلما سئل منها أن تخبر لصاحبنا أبي إسحق ، كتبت جاريتها سؤال الاستيجاز وكتبت شهدة بعقبة بعد إكمال جاريتها ما سئل منها صحيح ذلك ، وكتبت شهدة بخط ما رأيت قط مثله لو بيع في الأسواق لاشتراه كل إنسان ، أخبرني صاحبنا المحدث أبو إسحق ، قال : حضر السلفي ذات يوم في محفل عظيم بالإسكندرية عند بعض أهلها فإن وقد عض المجلس ولم يكن أحد يتعاطى صدر المجلس للعقود به وهو حاضر ، فلما دخل أخلى له الصدر ، فقعد ونظر إلى بعض طلبته ، ممن كانت له التامة ، قد قعد عند النعال ، ورأى في الصدر من كان ذلك الطالب أحق به منه فأشار إليه وقال :
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 221
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٢٢١