فاليوم أعر من يطيل ملامة . . . وأقول زد شكوى فأنت مقصر
الفخر يأبى والسيادة تحجر . . . أن يستبيح حمى الوفاء مزور
ولدي إن نفث الصديق لراحة . . . صدق الوفاء وشيمة لا تغدر
عليك إن ترضى فسمع ملام . . . عين السنا عهده لا تختر
وكتب إليه أبو العباس القرباقي :
أما ترى اليوم يا ملاذي . . . يحكيك في البشر والطلاقه
والبحر يرتج مثل قلب . . . راقب من إلفه فراقه
فامنن بمشي إليه إني . . . ما لي على الصبر عنه طاقه
فأجابه :
عندي لما تشتهي بدار . . . يشهد أنى على علاقة
فأخبر بما شئت صدق عهدي . . . تجد دليلاً على الصداقة
واسكن إلى أن رأى ذي احت . . . فاء يعجز من رامه لحاقه
يصلع بر الصديق بدرا . . . أمنه عمره محاقه
وكتب إلى أبي العباس القرباقي المذكور :
كتبت وعند للنزاع عزيمة . . . تسهل تجشيم اللقاء على بعد
ومعهد أنس ما عهدت تحفيا . . . فهل مقرض برى ومستقرض حمدي
وإن عاق عن عهد لبرك عائق . . . تلطفت في العذر الجميل إلى ودي
توفى أبو أمية سنة ست عشرة وخمسمائة .
516 - إبراهيم بن علي الحصري أبو
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 223
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٢٢٣