تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
أخبرني العلامة أبو الحسن بن يحيى بن نجبة بحضرة مراكش ( حرست ) قال لي : لم يكن أحد أفصح ولا أخطب من الحافظ أبي بكر بن العربي ، وكان أبو الحسن شريح بن محمد بن شريح الخطيب بجامع إشبيلية فأصابه عذر منعه من الخطبة يوم الجمعة وكان الحافظ أبو بكر غير القاضي أبي بكر ، فصعد المنبر وهو الخطيب المصقع فلما سكت المؤذن قام ليخطب فلم يجد حرفاً من الخطبة وارتج عليه . فقال : أيها الناس قولوا لا إله إلا الله فقالوها : فقال : روينا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " إذا قال العبد لا إله إلا الله اهتز عمود من نور ، أوله تحتد العرش وآخره تحت الأرض السابعة ، فيقول له الجليل جل جلاله اسكن فيقول : أي رب وكيف أسكن وأنت لم تغفر لقائلها . فيقول : الجليل جل أشهدكم يا ملائكتي وحملة عرشي أني قد غفرت لقائلها " . فقال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أكثروا من هز ذلك العمود " ، يقول الله العظيم : { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } ، ثم تلا آية الكرسي إلى عليم ، ثم قال : روينا عن عكرمة وابن عباس رضي الله عنهما أنهما قالا : العروة الوثقى لا إله إلا الله ، ثم تلا : { إن الله يأمر بالعدل والإحسان } إلى آخر الآية ، ثم قال : اذكروا الله يذكركم وأقيمت الصلاة ، فقال الحافظ أبو بكر بن إسماعيل بن الرنجاني لما قضيت الصلاة ، يا أهل هذا المجلس أعيدوا صلاتكم . فقال أبو بكر بن الجد : يا أهل إشبيلية صلاتكم عامة وجمعتكم [ . . . ] وحديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأي كلام له بال أعظم من هذين فانصرف الناس عن جمعة ، توفى - رحمه الله - قرب مدينة
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 98 | أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )