بدا وهو مصقول الرداء فلم أزل . . . أسارير حتى مضى وهو أكهب
بمجهلة فيه صبت فوق الصبا . . . بريعانها حتى بدا وهو أشهب
كأن الفلال الليل يرخي سدوله . . . فتاة لها في الصون بيت محجب
كأن سراب القفر بحر غطامط . . . له الآل موج والعرافح طحلب
كأن ركاب القوم فيه سفاين . . . تقاد بأيدي السير طوراً وتجذب
كأن رؤوس الركب ودع يحثه . . . مدافع سيل فهي تطفو وترسب
كأن راذايا مبدعات تساقطت . . . هدايا إلى البيت المعظم تجنب
ومنها :
تقول ابنة العمري : ما لك موضعاً . . . وقد راق ملهى للسرور وملعب
أفي كل عام رائع القلب روعة . . . من البين لا تخطى ولا تتكذب
فقلت : دعيني لا أبالك وانظري . . . فقد يخسر البادي ويخطى المعقب
وكفى عن التأنيب شيئاً فربما . . . تبين أعقاب الأمور المؤنب
هبيني امرأ قصرت في نيل لذتي . . . فحقي في الطاعات أوفى وأجنب
وما أنا بالدار الخلاء بواقف . . . أكف عدي الأجفان فيها وأندب
ولا أنا عن شر الجوار بباحث . . . ولا أنا في ثوب الخنا أتقلب
ومنها :
وقد قيل يشقى الحاسدون بسعيهم . . . ألا إنما المحسود أشقى وأنصب
يريد بي الأعداء ما اللهث دافع . . . وفيض المعالي والجلال المهذب
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 95
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٩٥