بدا موشياً ثم استقر عقيقه . . . له من جمال اللهو برد مقشب
كأن على الحلفاء ثوباً مدثراً . . . على خصرها منه نطاق مذهب
كأن الدجى زنجي قوم وفجره . . . دم مهراق والعقيقة مقطب
فوافى علينا صادق الوعد موهباً . . . وكم لا مع أبصرته وهو خلب
فيا برق إن الكرخ همي وهمتي . . . وأنت إليه اليوم أدنى وأقرب
عسى فيك من ماء الصراة صبابة . . . تبل غليلاً غل قلبي فيذهب
وهل قوت من ماء المراتب مزنة . . . ففيها سحاب الجود يندى ويسكب
وأنشدني القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد ، قال أنشدني الحافظ :
[ يهز على الرمح ظبي مهفهف . . . ولوع بألباب البرية عابث ]
ولو كان رمحاً واحداً لأتقيته . . . ولكنه رمح وثان وثالث
وأنشدني له أيضاً وقد نظر إلى المصلي يوم العيد ورأى كثر الناس فيه واحتفالهم وتضرعهم فأنشد :
إليك إله الخلق قاموا تعبداً . . . وذلوا خضوضاً يرفعون لك اليدا
بإخلاص قلب وانتصاب جوارح . . . يخرون للأذقان يبكون سجدا
نهارهم ليل وليلهم هدى . . . ودينهم رعى ودنياهم سدى
فبالحكم اللائي تولت نظامهم . . . وبالسنن اللائي أراءتهم الهدى
أزل حسد الحساد عني بكبتهم . . . فأنت الذي صيرتهم لي حسدا
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 97
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٩٧