ودون الذي يبغون علم يحفه . . . خلال لها في المجد سبل ومكسب
إذا طلبوا مجدي فررت أمامهم . . . وإن طلبوا علمي غدا وهو منهب
وباذل محض الود شيء سمعته . . . كما جاء في الأخبار عنقاء مغرب
يسر لك البغضاء ناراً يحشها . . . عليك لسان بارد العظلم أشنب
[ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ]
ويأسف أن فاتت من الجاه رتبة . . . ولي منزل فوق السماك مرتب
ومنها يتشوق إليهم :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة . . . من الدهر لا أخشى ولا أترقب
وبي ظمأ برح إلى ورد مهل . . . يطيب به طرق المياه ويعذب
عشرعة الكرخ التي لم نزل بها . . . يلذ لنا شرخ الشباب ويعجب
وكم شارب للماء في غير أرضه . . . ومذ غبت عنها ماء عيني أشرب
وفي سدة البشرى إلى الدفة الألى . . . إلى القمة العليا مع التاج منصب
منازل عز طال فيهن مفخر . . . ومنظر حسن حار فيه التعجب
قطعنا بأيام القطيعة دهرنا . . . نوالي سماع العلم فيها ونكتب
ونهر معلى أعشبت فيه أربعي . . . وغرد أطياري فأصبحت أطرب
جمال وإجمال ودين وعفة . . . ففي مثلها يرعى الأديب المطيب
سلام على بغداد في كل منزل . . . وحق لها منى السلام المطيب
فوالله ما فارقتها عن قلى لها . . . وكيف ولي فيها مجال وموجب
وكانت كحب كنت أهوى . . . وصاله وإنصافه يدنو به ويقرب
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 96
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٩٦