حد أرضه من الجسر حتى ينتهي إلى قرية تعرف بالأثلة على فرسخ من الجانب الشرقي ، ومنزله بالحطمية على ميلين من بغداد ، ورفع في ذلك إلى الرشيد وإلى المأمون فلم يعطياه .
قلت : وفي حديثي ابْن أَبِي سعد هذين إبطال لقول من زعم أن بغداد دار غصب ، ودحض لزعمه وكسر لدعواه .
وقد قدمنا القول عمن حكيناه عنه في إجازة بيع أرض السواد ، ويحصل منه أن أرض بغداد ملك لأربابها ، يصح أن تورث وتستغل وتباع ، وعلى ذلك كان من أدركنا من العلماء والقضاة والشهود والفقهاء ، لا يكرهون الشهادة في مبيع ، ولا يتوقفون عَنِ الحكم في موروث ، وبهم يقتدى فيما وقع التنازع فيه ، وحكمهم هو الحجة على مخالفيه .
مع ما أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الأزهري ، قَالَ : أخبرنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن موسى .
وَأَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ الجوهري ، قَالَ : أخبرنا مُحَمَّد بْن العباس بْن حيويه ، قالا : أخبرنا أَحْمَد بْن جعفر بْن المنادي ، قَالَ : سأل رجل أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَنْبَل عَنِ العقار الذي كان يستغله ، ويسكن في دار منه ، كيف سبيله عنده ؟ ، فقال له : هذا شيء ورثته عَنْ أَبِي ، فإن جاءني أحد فصحح أنه له خرجت عنه ودفعته إليه .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 318
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣١٨