أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيُّوَيْهِ الْخَزَّازُ ، قَالَ : ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَلابُ ، قَالَ : قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْراهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ : الْعِرَاقُ من بلد إلى عبادان ، وعرضا من العذيب إلى جبل حلوان ، وإنما سميت العراق عراقا ؛ لأن كل استواء عند نهر أو عند بحر عراق ، وإنما سمي السواد سوادا ؛ لأنهم قدموا يفتحون الكوفة فلما ، أبصروا سواد النخل ، قالوا : ما هذا السواد ؟
( 22 ) - [ 1 : 321 ] أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَنْبَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَلِيمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، عَنِ ابْن أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ مَعْنِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا وَفِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا وَفِي حِجَازِنَا " .
قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَفِي عِرَاقِنَا ، فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي ، قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَفِي عِرَاقِنَا ، فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ ، قَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَفِي عِرَاقِنَا ، فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ يَبْكِي ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " أَمِنَ الْعِرَاقِ أَنْتَ ؟ " ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " إِنَّ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ هَمَّ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِمْ ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ لا تَفْعَلْ ، فَإِنِّي جَعَلْتُ خَزَائِنَ عِلْمِي فِيهِمْ ، وَأَسْكَنْتُ الرَّحْمَةَ قُلُوبَهُمْ "
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 321
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٢١