تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد المنتخبة في الصحاح والغرائب ( المهروانيات ) — صفحة 914

مساهمون:

ص٩١٤
قَالَ النَّبيُّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وسلّم تَسْلميا : " اقْتُلُوا الحَيَّاتِ ، وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ ( 1 ) ، وَالأَبْتَرَ ( 2 ) ؛ فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ ( 3 ) ، وَيَسْتَسْقِطَاِن الحَبَلَ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تثنية طفية بضمّ الطّاء المهلمة ، وسكون الفاء : خوصة المُقْل ( والمُقْل : حمل الدّوم ، والدّوم : شجرة تشبة النّخلة في حالاتها ) . شبّة الخطّين اللّذين على ظهره بخوصتين من خوص المُقل ، وهوشرّ الحيّات فيما يقال . انظر : غريب الحديث لأبي عبيد ( 1 / 55 ) ، وشرح السّنّة للبغويّ ( 12 / 192 ) ، ولسان العرب ( حرف : اللاّم ، فصل : الميم ) 11 / 628 . ( 2 ) أي : قصير الذَّنَب ، وقيل : مقطوعه . انظر : غريب الحديث لأبي عبيد ( 1 / 56 ) ، وشرح مسلم للنّوويّ ( 14 / 230 ) . وقوله هنا : " . . والأبتر " تقتضي التّغاير بينه ، وبين ذي الطّفيتين ، ووقع في بعض طرق الحديث عند البخاريّ في : صحيحه ( 4 / 260 برقم / 116 ) : " لا تقتلوا الجنان إلاّ كل أبتر ذي طفيتين " وظاهره اتّحادها ، ولكن لا ينفي المغايرة . انظر : الفتح ( 6 / 401 ) . ( 3 ) أي : يمحوان نوره ، وذلك بمجرّد نظرها إليه ؛ لخاصّة جعلها الله تعالى في بصريهما إذا وقع على بصر الإنسان . ويؤيّد هذا رواية يحيى بن سعيد عن نافع عند مسلم في صحيحه ( 4 / 1754 ) : " يلتمعان البصر " ، ورواية عمر بن نافع عن أبيه عند مسلم في صحيحه أيضا ( 4 / 1754 1755 ) : " يخطفان البصر " . وقيل : إنّهما يقصدان البصر باللَّسْع ، والنَّهْش . والأوّل أصحّ ، وأَشْهَر . انظر : معالم السّنن للخطّابيّ ( المطبوع بحاشية سنن أبي داود ) 5 / 411 ، وشرح السّنّة ( 12 / 192 ) ، والفتح ( 6 / 401 ) . ( 4 ) بفتح المهملة ، والموحّدة : الجنين . ومعناه : أنّ المرأة الحامل إذا نظرت إليهما ، وخافت أسقطت الحمل غالبا ، وقد ذكر مسلم في صحيحه ( 4 / 1753 ) عن الزُّهريّ قال : " ونرى ذلك من سمّيهما " والله أعلم . انظر : شرح النّوويّ على مسلم ( 14 / 230 ) ، ولسان العرب ( كتاب : اللاّم ، فصل : الحاء المهملة ) 11 / 139 ، والفتح ( 6 / 401 ) .