فَقَعَدَ ، وَقعدنا حَوْلَه ، وَمَعَه مِخْصَرة ( 1 ) ، فَنَكَّسَ ( 2 ) ، وَجَعَلَ يَنْكُت ( 3 ) بِمَخْصَرَته ، ثُمّ قَالَ : " مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوْسَةٍ ( 4 ) إِلاَّ قَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَإِلاَّ كُتِبَتْ يَعْنِي : شَقِيَّةً ، أَوْ سَعِيْدَةً " . قَاْلَ : فَقَاْلَ رَجَلٌ ( 5 ) : يَا رَسُوْلَ اللهِ ، أَفَلاَ نَمْكُثُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ
هامش
( 1 ) بكسر الميم ، وسكون المعجمة ، وفتح الصّاد المهملة : ما اختصره الإنسان بيده ، أو أمسكه من عصا ، أو عنزة ، أو عكّازة ، أو ما أشبه ذلك ، سمّيت بذلك لأنّها تحمل تحت الخصر غالبا للاتّكاء عليها . انظر : غريب الحديث لأبي عبيد ( 1 / 308 ) ، والفائق للزمخشريّ ( 1 / 348 ) ، والفتح ( 11 / 505 ) .
( 2 ) بتشديد الكاف ، وتخفيفها ، لغتان فصيحتان أي : خفض رأسه ، وطأطأه إلى الأرض على هيئة المهموم .
انظر : شرح مسلم للنّوويّ 16 / 195 ) ، والفتح 11 / 505 ) .
( 3 ) بفتح الياء المثنّاة من تحت ، وضمّ الكاف ، وآخره تاء مثنّاة من فوق أي : يؤثّر في الأرض بطرف المخصرة ، مرّة بعد مرّة فعل المفكّر المهموم .
انظر : النّهاية ( باب : النّون مع الكاف ) 5 / 113 ، وشرح مسلم للنّوويّ ( 16 / 195 ) .
( 4 ) أي : مولودة . النّهاية ( باب : النّون مع الفاء ) 5 / 95 .
( 5 ) جاء نحو هذا السُّؤال عن جماعة من الصّحابة رضوان الله عليهم في أحاديث عدّة ، كسراقة بن مالك عند مسلم في صحيحه كتاب : القدر ، باب : كيفيّة الخلق الآدميّ ( 4 / 2040 ورقمه / 2648 ) ، وعمر بن الخطّاب عند التّرمذيّ في : جامعه ( 4 / 387 ورقمه / 2135 ) ، وذي اللّحية الكلابيّ عند الإمام أحمد في : مسنده ( 4 / 67 ) ، وغيرهم ( كما في : الفتح 11 / 505 ) .
أمّا في هذا الحديث فلم أقف على رواية ، أو قول لبعض أهل العلم في تعيين المبهم فيه والله تعالى أعلم .