تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد المنتخبة في الصحاح والغرائب ( المهروانيات ) — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
فَرَاحَتِ الْبَقَرُ ، فرأَى بَقَرَةً أَنكرها ، فسأَل عَنْهَا ، فَقَالَ الرَّاعي : لَحِقَتْ بِالْبَقَرِ ، لاَ نَعْرِفُهَا ( 1 ) , فأَمر بِهَا ، فطُرِدت حتَّى تَوَارَتْ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسْولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْما يَقْوْلُ : " لاَ يُؤْوِي الْضَّالَّةَ إِلاَّ ضَاْلٌّ " . قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : " هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ المُنذر بْنِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبيه , تفرَّد بِرِوَايَتِهِ عَنْهُ خَالَهُ الضَّحّاك بْنُ الْمُنْذِرِ ( 2 ) ,
هامش
( 1 ) في ( أ ) : " لا يعرفها " بالمثنّاة التّحتيّة وما أثبتّه من : ( ج ) ، وهو الصّواب . ( 2 ) واضطّرب في روايته عنه : أبو حيّان التّيميّ ، على عدّة أوجه : الأوّل : مثل الّذي هنا عن الضّحّاك بن المنذر عن المنذر بن جرير عن جرير ابن عبد الله به ، كذلك رواه : المحاملي في : ( أماليه رواية : ابن البيّع ص / 61 ورقمه / 2 ) بسنده كما هنا ، ورواه أيضا : ابن ماجة في : ( السّنن 2 / 836 ورقمه / 2503 ) ، والنّسائي في : ( السّنن الكبرى 3 / 416 ورقمه / 5800 ، وانظر : تحفة الأشراف 2 / 432 رقم الحديث / 3233 ) ، والإمام أحمد في : ( المسند 4 / 360 ، 362 ) ، والطّحاويّ في : ( شرح المعاني 4 / 133 ) ، والطّبرانيّ في : ( المعجم الكبير 2 / 330 - 331 وأرقامه / 2376 ، 2377 ، 2378 ) ، والبيهقيّ في : ( السّنن الكبرى 4 / 190 ) ، كلّهم من طرق عن أبي حيّان عن الضّحّاك به ، مطوّلاً ، ومختصرًا . . . الثّاني : عن الضّحّاك بن المنذر عن جرير بن عبد الله ( لم يذكر بينهما أحدًا ) بِهِ ، كذلك رواه : النّسائيّ في : ( السّنن الكبرى 2 / 416 ورقمه / 5801 ) عن محمَّد بن آدم عن ابن المبارك ، وأبو الحسين بن رزيق في : ( الأفراد والغرائب [ 6 / 4 ب ] تخريج خلف الواسطيّ له ) عن محمَّد بن العبّاس البرذعيّ عن سعيد بن عمرو عن بقيّة عن صفوان بن سليم عن روح بن القاسم ، كلاهما عن أبي حيّان به ، والحديث من هذا الوجه وَالّذي قبله ضعيف ؛ لحال الضّحّاك بن المنذر لم يرو عنه إلاّ واحد ، ولم يوثّقه إلاّ ابن حبّان . وكذا يُحتمل وجود انقطاع في الوجه الثّاني ؛ لأنّ طرق الحديث الأخرى تدلّ على وجود واسطة بين الضّحّاك وجرير ، وكذا فإن الحافظ في : ( التّقريب ص / 280 ت / 2979 ) عَدّ الضّحّاك من أهل الطّبقة الرّابعة وهم : طبقة تلي الوسطى من التّابعين جُلّ روايتهم عن كبار التّابعين . وإذا نظرنا في وفيات الصّحابة ممّن روى عنهم أحد من أهل الطّبقة الرّابعة لوجدنا أنّه لا يثبت لهم سماع إلاّ مِمّن تأخّرت وفاته منهم . فهذا هو الزُّهريّ من رؤوس هذه الطّبقة لا يثبت له سماع من أحد من الصّحابة من الّذين ذكرهم المزّيّ في طبقة شيوخه في تهذيب الكمال مات قبل عام الثّمانين ، فإذا علمنا أنّ جريرًا رضي الله عنه قد مات سنة : ( إحدى وخمسين ) على الأَشْهر قوّى ذلك احتمال وجود الانقطاع بينه وبين الضّحّاك . وفي سند ابن رزيق بقيّة ، وهو : ابن الوليد ، يدلّس ويسوّي ( انظر : طبقات المدلّسين ص / 49 ت / 117 ) والله أعلم . الثّالث : عن الضّحّاك عن رجل عن جرير به ، ذكره المزّيّ في : ( تهذيب الكمال 13 / 298 ) عن روح بن القاسم عن أبي حيّان . وهذا إسناد ضعيف أيضا لحال الضّحّاك وجهالة شيخه . الرّابع : عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن المنذر عن جرير به ، كذلك رواه النّسائيّ في : ( السّنن الكبرى 3 / 415 - 416 رقم الحديث / 5799 ) عن الحسين بن منصور عن إبراهيم بن عيينة عن أبي حيّان التّيميّ عن أبي زرعة به . . وفي سنده : إبراهيم بن عيينة ، ضعّفه ابن معين ، وأبو حاتم ، والنّسائيّ ، وغيرهم ، انظر : الجرح والتّعديل 2 / 119 ، وتهذيب الكمال 2 / 164 . وقال ابن حجر في : ( التّقريب ص / 92 ت / 227 ) : " صدوق يهم " . الخامس : عن المنذر بن جرير عن جرير بن عبد الله به ، كذلك رواه أبو داود في : ( السّنن 2 / 340 - 341 رقم الحديث / 1720 ) عن عمرو بن عون عن خالد بن عبد الله عن أبي حيّان عن المنذر ( لم يذكر بينهما أحدًا ) به . وفي السّنن : ( عن ابن أبي حيّان ) والتّصحيح من : ( تحفة الأشراف 2 / 432 رقم الحديث / 3233 ، وتهذيب الكمال 13 / 298 - 299 ) . وأبو حيّان مختلف في سماعه من المنذر ، انظر : تهذيب الكمال ( 31 / 323 ) ، وتهذيبه ( 10 / 300 ) . السّادس : عن رجل عن المنذر بن جرير عن جرير به . . كذلك رواه : النّسائيّ في : السّنن الكبرى ( تحفة الأشراف 2 / 432 رقم الحديث / 3233 ) عن محمَّد بن بشّار عن غندر عن أبي حيّان عن رجل به ، وذكره المزّيّ أيضا في : ( تهذيب الكمال 13 / 298 ، 28 / 502 ) . وهذا الاضطّراب منشؤه كما تقدّم ص / 615 من أبي حيّان التّيميّ فقد قال المزّيّ في : ( تهذيب الكمال 13 / 299 ) : " والاضطّراب فيه من أبي حيّان " . وقال الخزرجيّ في : ( الخلاصة ص / 177 ) عند ترجمة أبي حيّان ، وقد أشار إلى حديثه هذا : " والاضطراب منه " .