تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد المنتخبة في الصحاح والغرائب ( المهروانيات ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ ، وَأَكْرَهُ مُسَاءَتَهُ ، وَلاَ بُدَّ لَهُ مِنْهُ " . قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : " هَذَا حديثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ [ عَطَاءِ ] ( 1 ) بْنِ أَبي رَبَاحٍ ( 2 ) عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبي نَمِر عَنْ عَطَاءٍ ، انْفَرَدَ بِرِوَايَتِهِ : سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْهُ , وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ سُلَيْمَانَ إِلاَّ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ القَطَوانيّ ، رواه البخاريُّ / ( أ [ 16 / أ ] ) فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ كَرَامة ( 3 ) ، فكأَنَّ شيخنا أَبا عمر
هامش
( 1 ) لحق بحاشية : ( أ ) . ( 2 ) الصّواب أنّه : ابن يسار كما تقدّم ص / 660 جاء منسوبا في بعض نسخ صحيح البخاريّ ( كما في : الفتح 11 / 349 ) . وإنْ كان هذا الّذي ذكره الخطيب رحمه الله قولٌ في تعيينه إلاّ أنّه قول مرجُوح ، والأوّل هو الرّاجح ، كما نبّه عليه الخطيب نفسه ( نقل ذلك عنه : الحافظ في : الفتح 11 / 349 ) ، وأيضا هو الّذي يرجّحه الذّهبيّ في : ( الميزان 2 / 165 ) ، وابن حجر في : ( الفتح ، الموضع المتقدّم نفسه ) . وجاء في حاشية : ( ج ) أمام قول الخطيب " . . من حديث عطاء بن أبي رباح " ما نصّه : " إنّما هو عطاء بن يسار ، وفي ترجمته ، ذكره خلف ، وأبو مسعود " . وانظر : تحفة الأشراف ( 10 / 273 ، 274 ) . ( 3 ) صحيح البخاريّ ( كتاب : الرّقاق ، باب : التّواضع ) 8 / 189 بنحوه . واستنكر الذّهبيّ عفاالله عنه هذا الحديث جدًّا ، فقال في ترجمة خالد بن مخلد في : ( الميزان 2 / 164 - 165 ) بعد أن ذكر اختلاف العلماء في درجته ، وساق بعض مناكيره ، موردًا منها هذا الحديث : " فهذا حديث غريب جدًّا ، ولولا هيبة الجامع الصحيح لعدّوه في منكرات خالد ابن مخلد ؛ وذلك لغرابة لفظه ، ولأنّه ممّا ينفرد به شريك وليس بالحافظ ولم يرو هذا المتن إلاّ بهذا الإسناد ، ولا خرّجه من عدا البخاريّ . . " اه - . ونقل الحافظ ابن حجر بعض كلامه هذا في : ( الفتح 11 / 349 ) وقال : " . . وإطلاق أنّه لم يرو هذا المتن إلاّ بهذا الإسناد مردود . . " ثمّ ذكر أنّ للحديث طرقا أخرى قال عنها : " يدلّ مجموعها على أنّ له أصلاً " . ثمّ ذكره عن : عائشة ، وأبي أمامة ، وعلي ، وابن عبّاس ، وأنس ، وحذيفة ، ومعاذ ابن جبل ، ووهب بن منبّه مقطوعا ، وعزاها إلى مخرّجيها ، وتكلّم عليها ، وتعقّب بعض أهل العلم في كلامهم على بعض طرقها . وأَمْعَن الألبانيُّ النّظر في هذه الشّواهد ، وزاد عليها شاهدًا من حديث ميمونة رضي الله عنها ودرسها سندًا ومتنا سوى حديث عليّ ؛ لعدم وقوفه على سنده وأطال النّفس في ذلك إلى أن قال : " وخلاصة القول : إنّ أكثر هذه الشّواهد لا تصلح لتقوية الحديث بها ؛ إمّا لشدّة ضعف إسنادها ، وإمّا لاختصارها ، اللهم إلاّ حديث عائشة ، وحديث أنس بطريقيه ، فإنّهما إذا ضمّا إلى إسناد حديث أبي هريرة اعتضد بمجموعها ، وارتقى إلى درجة الصّحيح إن شاء الله تعالى " . انظر : سلسلة الأحاديث الصّحيحة ( 4 / 183 - 193 ) رقم الحديث / 1640 .