تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد المنتخبة في الصحاح والغرائب ( المهروانيات ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨

المقدمة

: الحمد لله الخالق البارئ المُبْدئ المُعيد ، ذي القوّة والعزّة والعرش المجيد ، الظّاهر القادر الفعّال لما يريد ، الّذي أوحى لرسله التّوراة والإنجيل والقرآن المجيد ، وأنزل من السّماء ماء مباركا فأنبت به جنّات وحبّ الحصيد ، والنّخل باسقات لها طلع نضيد ، وأنزل الحديد فيه منافع للنّاس وبأس شديد ، وبسط من رزقه وعلمه على العباد وجعل منهم الفائد والمستفيد ، الّذي لا مانع لما أعطى وبسط ووهب ، ولا معطي لما رفع وقبض وسلب ، طاعته للعاملين أَعْظَمُ شَرف وأَفْضَلُ مُكْتَسب ، سَهَّل لهم في جانب بِرِّه وعبادته كلَّ صعوبة ومشقة ونصب . . . وأشهد أن لا إله إلاّ الله الواحد الأحد الفرد الصّمد ، وأشهد أنّ محمَّدًا عبده ورسوله اصطفاه الله على سائر خلقه وانتخب ، صلّى الله عليه وعلى آله وأزواجه الطّاهرات ذوات الحجب ، وعلى أصحابه والتّابعين لهم بإحسان عدد ما حدّث شيخ بالأحاديث الفوائد وانتخب . . . أمَّا بَعد : فالعلم الشرعيّ الموروث عن خاتم الأنبياء ورسول ربّ العالمين صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم أشرف العلوم وأعلاها ، وأعلى ما خصّ بمزيد العناية والاهتمام ، وأولى ما صُرِفت إليه وفيه العناية ونفائس اللّيالي ، والأيّام . وَعِلم السّنّة النّبويّة من أشرف هذه العلوم وأجلّها قَدْرًا بعد الذِّكر الحكيم ؛ إذ هي المُبَيّنة لكتاب الله عزّ وجلّ ففيها أَسْند الله إلى رسوله صلّى الله عليه وسلّم بيان القرآن ، قال جلّ وعلا :