بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة معالى مدير الجامعة الإسلامية
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين ، وعلى آله وأصحابه والتابعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد :
فإن أشرف ما نتيجة إليه الهمم العالية هو طلب العلم ، والبحث والنظر فيه ، وتنقيح مسائله ، وسلوك طريقه ، لأن ذلك هو الذي يوصل إلى السعادة ، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " من هلك طريقا يلتمس به علما سهل الله به طريقا إلى الجنة " . وقال تعالى : * ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) *
وأول من بدىء به رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وحي الله إليه بالعلم * ( اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ) * . وقال تعالى يخاطبه * ( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك . . . ) * وقال تعالى * ( وقل رب زدني علما ) * .
وما قامت به الحياة السعيدة في الحياة الدنيا والآخرة إلا بالعلم النافع .
ولذا كان التعليم هو الهدف الأعظم لمؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز رحمه الله ، ولأبنائه كذلك من بعده ، ففي عهد خادم الحرمين الشريفين ، أول وزير للمعارف بلغت مسيرة التعليم مستوى عاليا ، وازدهر التعليم العالي وارتقت الجامعات ، ومن هذه الجامعات العملاقة ، الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية ، فهي صرح شامخ ، يشرف بأن يكون إحدى المؤسسات العلمية والثقافية ، التي تعمل على هدي الشريعة الإسلامية ، وتقوم بتنفيذ السياسة التعليمية بتوفير التعليم الجامعي والدراسات العليا ، والنهوض بالبحث العلمي والقيام بالتأليف والترجمة والنشر ، وخدمة المجتمع في نطاق اختصاصها .
الفوائد المنتخبة في الصحاح والغرائب ( المهروانيات ) — صفحة 5
مساهمون: يوسف بن أحمد المهرواني
ص٥