وبدأ في هذه الفترة ظهور الاعتناء بشكل أكثر ، وأبرز بكتب الفوائد حيث نجد أنّ جماعة ممّن الّف رتّبوا كتبهم على الشّيوخ إلاّ أنّهم لم يراعوا في ترتيبها تسلسل حروف المعجم ، ومنهم :
أبو شعيب الحرّانيّ ( ت : 295 ه - ) ( 1 ) ، وابن علّويه القطّان ( ت : 298 ه - ) ( 2 ) في فوائدهما .
وبلغ عدد كتب الفوائد المؤلّفة في هذه الفترة - ممّا علمتُ - : واحداً وأربعين كتابا ، وقفت على عشرة منها ، ثمثّل ما مقداره : 5 . 52 % من مجموع ما وقفت عليه من كتب الفوائد ( 3 ) .
ثمّ جاء القرن الرّابع ، وازدهرت فيه العلوم الإسلاميّة عموما ، وعلم الحديث خصوصا ، فكثر فيه التّأليف ، والتّصنيف لاسيّما أنّ الأحاديث النّبويّة قد دُوّنت في أمّهات كتبها من الصّحاح ، والسّنن ، والمسانيد ، وغيرها فاتّجه بعض أهل العلم وطلاّبه بجانب روايتهم لكتب الحديث إلى الانتخاب على الشّيوخ ، والانتقاء من مرويّاتهم ، وممّا وقع لهم روايته من الكتب سواء أكان ذلك بالقراءة ، أم السّماع ، أم الإجازة . . . وممّن الّف في الفوائد خلال هذا القرن : أبو بكر البرديجيّ ( ت : 301 ه - ) ( 4 ) ، وأبو بكر بن خزيمة ( ت : 311 ه - ) ( 5 ) ، وأبو العبّاس السّرّاج ( ت :
هامش
( 1 ) انظر ص / 235 رقم / 100 .
( 2 ) انظر ص / 234 رقم / 97 .
( 3 ) لا تدخل الكتب الّتي لم أقف على سنة وفاة مؤلفيها ، أو تحديد قرونهم الّتي عاشوا فيها في هذه الإحصائيّة ، وغيرها ممّا سيأتي .
( 4 ) انظر ص / 302 رقم / 51 .
( 5 ) انظر ص / 303 رقم / 55 .