كان غراما ) * [ الفرقان : 56 ] ويمكنه العمل بموجبها بأن يخلي بينه وبين المكفول أو يرافقه إذا
دعاه أو يكره بالحضور إلى مجلس القاضي وإن لم يقدر استعان بأعوان القاضي ، ولأنه التزم ما
هو واجب على الأصيل وهو حضوره إلى مجلس القاضي ، وسيأتي حكم ما إذا تعدد الكفيل
فسلم البعض هل يبرأ الباقي . فإن قلت : هل يجبر أحد على إعطاء الكفيل بالنفس ؟ قلت :
يجبر المدعى عليه على إعطاء الكفيل بمجرد الدعوى ، سواء كان المدعى عليه معروفا أو لا في
ظاهر الرواية إلا إذا كان غريبا ، وسيأتي في كتاب الدعوى . وفي القنية : ليس للمدعي ولا
للقاضي طلب الكفيل بقوله لي عليه دعوى قبل بيان الدعوى وإذا طلب القاضي منه كفيلا
وامتنع يحبسه القاضي وإنما يأمره بالملازمة ، كذا في البزازية . وفي البزازية : وفي الدين
المؤجل إذا قرب الحول وأراد المديون السفر لا يجب إعطاء الكفيل . وفي الصغرى : ليس له
مطالبة الكفيل ولم يقيد بالمؤجل . وقال الثاني : لو قيل له طلب الكفيل قياسا على نفقة شهر لا
يبعد . وفي المنتقى : قال رب الدين مديوني يريد السفر له التكفيل وإن كان الدين مؤجلا .
وفي الظهيرية : قالت زوجي يريد أن يغيب فخذ بالنفقة كفيلا لا يجيبها الحاكم إلى ذلك لأنها
لم تجب بعد . واستحسن الإمام الثاني أخذ الكفيل رفقا بها وعليه الفتوى ، ويجعل كأنه كفل
بما ذاب لها عليه . وفي المحيط : لو أفتى يقول الثاني في سائر الديون بأخذ الكفيل كان حسنا
رفقا بالناس . وفي شرح المنظومة لابن الشحنة : وهذا ترجيح من صاحب المحيط اه . وفي
القنية : إن عرف المديون بالمطل والتسويف يأخذ الكفيل وإلا فلا ، وجاز أن يكون المراد من
تعددها أن يكون للكفيل كفيل ولذا قال في الخانية : الكفيل بالنفس إذا أعطى الطالب كفيلا
بنفسه فمات الأصيل برئ الكفيلان ، وكذا لو مات الكفيل الأول برئ الكفيل الثاني اه .
وأشار بجواز تعددها إلى أن المكفول له إذا أخذ من الأصيل كفيلا آخر بعد الأول لم يبرأ
الأول ، كذا في الخانية فلقوله وإن تعددت ثلاثة أوجه قوله : ( بكفلت بنفسه وبما عبر عن
البدن ويجزء شائع ) أي تصح الكفالة بالنفس بقوله كفلت بنفس فلان أو برأسه أو وجهه
البحر الرائق — صفحة 347
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٤٧