تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الآتية ولم يجعل أبو يوسف في قوله الأخير القبول ركنا فجعلها تتم بالكفيل وحده في المال والنفس . الثالث في بيان ركنها قالوا : هو الايجاب والقبول بالألفاظ الآتية . ولم يجعل أبو يوسف في قوله الأخير القبول ركنها فجعلها تتم بالكفيل وحده في المال والنفس . واختلف على قوله فقيل يتوقف على إجازة الطالب ، وقيل تنفذ وللطالب الرد . وثمرة الخلاف فيما إذا مات المكفول له قبل القبول ، فمن قال بالتوقف قال لا يؤاخذ الكفيل . الرابع في شرائطها وهي أربعة . أنواع في الكفيل والأصيل والطالب والمكفول به . ثم منها ما هو شرط الانعقاد ومنها ما هو شرط النفاذ ، أما شرائط الكفيل فالعقل والبلوغ وهما شرطان للانعقاد فلا ينعقد كفالة مجنون وصبي إلا إذا استدان الولي دينا في نفقة اليتيم وأمره بأن يضمن المال عنه فإنه صحيح ، ولو أمره بكفالة نفسه عنه لم يجز لأن ضمان الدين قد لزمه من غير شرط فالشرط لا يزيده إلا تأكيدا لم يكن متبرعا . فأما ضمان النفس وهو تسليم نفس الأب أو الوصي فلم يكن عليه فكان متبرعا به فلم يجز ، والحرية شرط نفاذها