الآتية ولم يجعل أبو يوسف في قوله الأخير القبول ركنا فجعلها تتم بالكفيل وحده في المال
والنفس . الثالث في بيان ركنها قالوا : هو الايجاب والقبول بالألفاظ الآتية .
ولم يجعل أبو يوسف في قوله الأخير القبول ركنها فجعلها تتم بالكفيل وحده في المال
والنفس . واختلف على قوله فقيل يتوقف على إجازة الطالب ، وقيل تنفذ وللطالب الرد .
وثمرة الخلاف فيما إذا مات المكفول له قبل القبول ، فمن قال بالتوقف قال لا يؤاخذ
الكفيل . الرابع في شرائطها وهي أربعة . أنواع في الكفيل والأصيل والطالب والمكفول به .
ثم منها ما هو شرط الانعقاد ومنها ما هو شرط النفاذ ، أما شرائط الكفيل فالعقل والبلوغ
وهما شرطان للانعقاد فلا ينعقد كفالة مجنون وصبي إلا إذا استدان الولي دينا في نفقة اليتيم
وأمره بأن يضمن المال عنه فإنه صحيح ، ولو أمره بكفالة نفسه عنه لم يجز لأن ضمان الدين
قد لزمه من غير شرط فالشرط لا يزيده إلا تأكيدا لم يكن متبرعا . فأما ضمان النفس وهو
تسليم نفس الأب أو الوصي فلم يكن عليه فكان متبرعا به فلم يجز ، والحرية شرط نفاذها
البحر الرائق — صفحة 344
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٤٤