تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ورقبته وعنقه وكل عضو منه يعبر به عن جميع البدن أو بثلثه أو ربعه ، وقد قدمناه في الطلاق . وقد ذكروا صحة الكفالة بالروح ولم يذكروه في الطلاق وينبغي الوقوع به ، وذكروا في الطلاق الفرج ولم يذكروه هنا وينبغي صحة الكفالة به إذا كانت امرأة ، كذا في التتارخانية . ولم يذكر محمد رحمه الله تعالى ما إذا كفل بعينه قال البلخي : لا يصح كما في الطلاق إلا أن ينوي به البدن . والذي يجب أن تصح الكفالة به كالطلاق إذا تعين مما يعبر به عن الكل يقال عين القوم وهو عين في الناس ولعله لم يكن معروفا في زمانهم ، أما في زماننا فلا شك في ذلك بخلاف ما لو قال بيده أو رجله ويتأتى في دمه ما تقدم في الطلاق ، كذا في فتح القدير . قيدنا بكونه جزء الكفيل عنه لأن الكفيل لو أضاف الجزء إليه بأن قال الكفيل كفل لك نصفي أو ثلثي فإنه لا يجوز ، ذكره في الكرخي في باب الرهن كذا في السراج الوهاج قوله : ( وبضمنته ) أي تصح بقوله ضمنت لك فلانا لأنه تصريح بمقتضاها قيد بقوله ضمنته لأنه لو قال أنا ضامن حتى تجتمعا أو تلتقيا لا يكون كفيلا لأنه لم يبين المضمون نفسا أو مالا ، كذا في الخانية . وفي السراج الوهاج : لو قال علي حتى نجتمعا أو نلتقيا فهو جائز لأن قوله هو علي ضمان مضاف إلى العين وجعل الالتقاء غاية له . وفي التتارخانية : هو علي حتى نجتمعا فهو كفيل إلى الغاية التي ذكرها وعلى هذا فلو قال حتى تلتقيا فهو كفيل إلى الغاية اه‍ . قوله : ( وبعلى ) لأن كلمة على للوجوب فهي صيغة التزام . وفي التتارخانية : قال لك عند هذا الرجل أو قال دعه إلي كانت كفالة قوله : ( وإلي ) بمعناه لقوله صلى الله عليه وسلم من ترك كلا فإلي - أي يتيما فإلي - ومن ترك مالا فلورثته قوله : ( وأنا زعيم ) لأن الكفيل يسمى زعيما قال الله تعالى حكاية عن صاحب يوسف * ( وأنابه زعيم ) * [ يوسف : 27 ] أي كفيل ، كذا ذكر الشارحون لكن ذكر الرازي في شرح مختصر الطحاوي أن من الناس من يظن أن قوله تعالى