ونحن أثرنا في سمرقند ضحوة . . . جحيماً لظاها يلفح الدور شاعلا
وجادت لنا في أصبهان سحابة . . . بودق يزيغ المذهلات الحواملا
بكل قضيب حادث العهد صقله . . . وسهم منير يفتق الدرع داخلا
وتسعين ألفاً تحمل البيض والقنا . . . دخلنا بهم قصراً درنحا وكابلا
سيوف حداد يضج الناس وقعها . . . وتحكم في عدنان حقاً وباطلا
ومروا كتبنا المسندين ببابها . . . ليعرف عنا القيل من كان غافلا
ومثلي يلدن المحصنات مسودا . . . مغيراً إلى الهيجاء للقوم قاتلا
وممسك عرف الخيل في حومة الوغى . . . ترى البيض فيه والرماح الذوابلا
وبحراً عريضاً للحراب ومعقلا . . . وغيثاً غزيراً ينبت الزرع عاجلا
ثلاثين بحراً قد غشينا بجيشنا . . . فما رام سيفي ساعدي والأناملا
فلما قضيت الغل من كل بلدة . . . توجهت أرضي أعمد الدار قافلا
فأمسيت في غمدان في خير محتد . . . منيعاً وصنعا من حذاها المآجلا
وريدان قصري في ظفار ومولدي . . . بها أس جدي دورنا والمناهلا
على الجنة الخضراء من سهر يحصب . . . ثمانون نهراً تدفق الماء سائلا
مآثرنا في الأرض تصديق قولنا . . . إذا ما طلبنا شاهداً ودلائلا
وعلمي بملكي سوف يبلى جديده . . . ويرجع ملكاً كاسف للون ماحلا
وملك جميع الناس يبلى وملكنا . . . على الناس باق ذكره ليس زائلا
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 507
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٥٠٧