ثم سرنا إلى العراق بجمع . . . ملأ الأرض بين غور ونجد
فترى الناس وسطها وعليها . . . أسد غابات من كهول ومرد
يتردون باليمانية البيض . . . تراها تجر في كل غمد
وبأيديهم مخاصر موف . . . وعليهم مسرودة أي سرد
فثووا بالعراق حيناً من الدهر . . . يدوسونها على غير عهد
ثم دوخت أرض فارس طرا . . . وقباذاً وأرض هند وسند
ثم أنزلت حميراً جبل الصين . . . فذاق الذليل عز الأشد
وركضنا الجياد في عرض الرو . . . م كفعل الكاشح المتعدي
فإذا الحرب أوقدت أسعروها . . . بمساعير بما سناه أشد
ثم أنزلت حيث أنزلت لحماً . . . وجذاماً وهم جناحي ورفدي
ثم أقبلت أقرب الشام قصداً . . . برجال على ضوامر جرد
ثم وجهت نحو يثرب خيلاً . . . لنبيط بها يحلون بعدي
فصدمنا آطام يثرب بالخي . . . ل العناجيج بالمقاول تردى
وتركنا بها من الأوس والخز . . . رج حسباً من آل بأس ومجد
ثم أقفلت من بها من خيول . . . نحو أرضي ونحو قومي وولدي
وإذا سرت رافقتني جبال . . . ورجال هم جناحي وجدي
فجبالي إذا أحقت حديد . . . ورجالي إذا تأخرت عندي
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 509
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٥٠٩