لها بروق جمة الإرعاد . . . بروقها رائحة غواد
من غير ما وعث ولا فساد . . . أمر قضاه ملك العباد
ولا تضر دعوة الأنداد . . . وكل أنداد إلى المعاد
إلى العلى الخالق الجواد . . . يرجون أمراً حاضر السداد
شفاعة ترجى لآل عاد . . . قد علمت جماعة الأوغاد
وكل ذي رأي وذي فؤاد . . . من ساكن القرى أو البوادي
بأن عاداً صعبة القياد . . . قاطنة الأوطان والمهاد
قاهرة الأقران في العناد . . . شديدة الأركان والاعضاد
قوية في البطش والعماد . . . غالبة جماعة الحساد
تصيب بالمخالب الحداد . . . ذا المنعة المغالب المعادي
قال : فلما دخلت السنة الثالثة سموها لح . فقال رجل من المسلمين هذا الشعر :
كيف لعاد بعد كحل بكلح . . . بذات قحط وغبار وبلح
تمنع ذات لذات الفرح . . . لأن عاداً حاربت نهج الفلح
ولم تطع نبيها حين نصح . . . ورام أن تصلح فيمن قد صلح
فأنكرت دين الهدى لما وضح . . . وغرها التمهل من رب صفح
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 380
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٣٨٠