معينهم ليست تدوم العره . . . وعاد أولو همة وخبره
محتالة للكسب ذات قدره . . . وكلهم ذو وسعة يمره
لهم بعز شوكة مسره . . . كأنهم عند اللقاء جمره
وهم معا في الخافقين عبره
قال : فلما دخلت الثانية سموها كحلاً . فقال رجل من المسلمين يقال له مبتدع شعراً يقول فيه :
قد نزلت كحل بآل عاد . . . من السنين الازم الشداد
حين بغت عن سنن السداد . . . تذل ذا الإتراف والفساد
من في القرى منهم وفي البوادي . . . كلوحها على العزيز بادي
تمنع عاداً سنن الإيراد . . . عقوبة من ملك العباد
إذ جانبت عاد هدى الرشاد . . . ثم طغت في البغي في البلاد
مغترة بأوهن الأجناد . . . بعد اصامتنا مع المراد
فأصبحوا في سمة الحساد . . . وسلكوا في طرق الفساد
فأجابه رجل من المشركين يقال له جيحون :
إن السنين لم تزل تجاد . . . لم تزل السنين في ترداد
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 379
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٣٧٩